تدريب الكلاب لرصد «كورونا»

قائد فريق مدرّبي كلاب في قرية كليني التشيكية في 22 يناير 2021 (أ ف ب)

داخل حاوية بسيطة في قرية كليني التشيكية، يجري تدريب الكلاب على رصد الإصابات بفيروس «كورونا المستجد»، في محاولة للتصدي للوباء.

تشتم الكلاب «ريندا» و«كاب» و«لاكي» ست حاويات تضم إما قطعة قماش عليها رائحة أشخاص مصابين بـ«كوفيد-19» أو آخرين غير مصابين أو عينات مزيفة، ويتعين عليها التكهن بأي منها عائد إلى شخص مريض، حسب «فرانس برس».

وتهنئ لينكا فلاتشوفا مدربة الكلاب العاملة في وحدة الإطفائيين في براغ، الكلب «ريندا» وهو نوع كلاب الصيد الألمانية «ياغتيرييه»، بعد جلوسه قرب عينة الشخص المصاب مع هز ذيله.

ويتحدث فريق المدربين الذين يتولون هذه المهمة خلال أوقات فراغهم، عن نسبة نجاح في اختبارات الرصد تصل إلى 95%.

ويقول رئيس المشروع، غوستاف هوتوفي لوكالة «فرانس برس»، إن «الدراسة ترمي إلى التحقق من قدرة الكلاب على رصد كوفيد-19، وتطوير أسلوب يتيح استخدام الكلاب المدربة لمكافحة الجائحة».

ويضيف: «هذا الأسلوب يُفترض أن ينجح أيضًا في كشف أمراض أخرى أكثر فتكًا من كوفيد-19».

ويوضح غوستاف: «في نهاية المطاف، علينا أن نكون قادرين على رصد عدد كبير من الأشخاص في وقت قليل مع كلب مدرّب».

وتؤكد فلاتشوفا أن الدراسة الأولى التي أثبتت قدرة الكلاب على رصد الأنسجة الحيوية التي تتعرض لهجوم فيروسي أُجريت في الولايات المتحدة قبل نحو عقد.

وتلفت إلى أن «الفيروس يغيّر النسيج البشري ويؤثر على البصمة المرتبطة بحاسة الشم لدى الشخص المصاب».

ويشير هوتوفي وهو مدرّب كلاب متقاعد بدأ فريقه تدريب الكلاب على هذه المهمة في أغسطس الفائت، إلى أن رائحة المصابين تتغير «إلى حد كبير لدرجة يصبح رصدها ممكنًا بصورة فورية للكلاب».

100% نجاح
ويُحصل على العينات ببساطة من خلال حفّ قطعة قطن على جلد المريض، ومن ثم يتأكد الفريق من خلوّ العينة من الفيروس لتفادي نقل العدوى إلى الكلاب.

وباستخدام أسلوب سحب العينات نفسه، استعان فريق فنلندي بكلاب لإجراء اختبارات في مطار هلسنكي، قائلًا إن كلابه باتت قادرة على رصد الفيروس مع نسبة نجاح تقرب من 100%.

وتقول فلاتشوفا إن التشيكيين يرغبون في التعاون مع الفنلنديين أو فرق فرنسية وألمانية تعمل على مشاريع مشابهة.

وخلافًا لنظرائهم في الدول الغربية، لا يتفرغ أعضاء الفريق التشيكي لهذا العمل بل يقومون به خلال أوقات الفراغ ويعتمدون على الموارد المالية الهزيلة التي يوفّرها مصنِّع محلّي لأطعمة الكلاب.

البحث عن تشارلي
وتوضح الأخصائية في الكلاب، كاتيرينا يانكاريكوفا، أن النسيج البشري لدى الشخص المصاب بالفيروس يشكل «جزءًا صغيرًا من الرائحة العامة».

وتقول: «الأمر أشبه بالبحث عن تشارلي»، في إشارة إلى سلسلة كتب أطفال يتعين على قرائها البحث عن بطل صغير بلباسه المخطط بالأبيض والأحمر في صور تظهره مختبئا بين الحشود.

وتشير يانكاريكوفا إلى أنه بالإمكان تدريب أي كلب على مهمة الرصد هذه إذا كان متعاونًا مع المدرّبين.

ويلفت هوتوفي إلى أن الكلاب نجحت أخيرًا في رصد شخص مصاب بعدما دخلت منزلًا مجاورًا رُصدت إصابة أحد المدعوين إليه بـ«كوفيد-19». وسارعت هذه الحيوانات إلى القفز على السرير الذي نام عليه الشخص المصاب مع التفاعل نفسه الذي تقوم به عند رصد عينة إيجابية في مركز التدريب.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط