«كورونا» نزلة برد عادية.. علماء يرسمون مستقبل الفيروس التاجي

أجرى علماء أميركيون أبحاثا حول المستقبل المتوقع لفيروس كورونا، وتوقعوا أن يصبح مرضاً غير ضار في مرحلة عمرية معينة.

وفي علم الأوبئة يطلق مصطلح «المرض المتوطن»، على عدوى مرضية تحدث ضمن مجموعة من السكان، دولة أو قارة، وعند الحفاظ على هذه العدوى عند مستوى معين من الانتشار في منطقة جغرافية معينة دون أي تأثيرات خارجية، وفق موقع «دويتشه فيله».

وللمناطق المستوطنة ببعض الأمراض، كالملاريا أو مرض النوم الأفريقي أو داء شاغاس، كائنات حية ممرضة كالفيروسات أو البكتيريا أو الطفيليات التي تعتبر عوامل مسببة للمرض، كما أن لها ناقلا أو حاضنا للمرض كالذباب الذي ينقل وينشر المرض بين الناس في تلك المنطقة، حسب موقع «هايل براكسيس» الطبي الألماني.

مستقبل كورونا
حلل فريق البحث أربعة أنواع من فيروسات كورونا البشرية المعروفة، والتي تنتشر في جميع أنحاء العالم وتتسبب في الزكام أو الأمراض التنفسية الشائعة ذات الأعراض الخفيفة. ساعد التحليل الحالي للبيانات المناعية والوبائية لهذه الفيروسات الفريق على تطوير نموذج للتنبؤ بالتطور الذي قد يسلكه الفيروس التاجي في حالة تحوله إلى فيروس مستوطن.

الأهم من ذلك أن النموذج يأخذ في الاعتبار مختلف مكونات الحماية المناعية. وأوضح الخبراء أن هذه تشمل القابلية للإصابة مرة أخرى، وتخفيف المرض بعد عودة العدوى، وقابلية انتقال الفيروس بعد الإصابة مرة أخرى، والتي تقل بشكل مختلف.

الطفولة المبكرة
يشتبه الفريق في أنه في المستقبل يمكن أن يؤدي فيروس كورونا المستجد بشكل أساسي إلى أمراض في مرحلة الطفولة المبكرة، حيث تحدث العدوى الأولى بين سن الثالثة والخامسة، وسيكون المرض نفسه مصاحبا بأعراض خفيفة. وفق فريق البحث، لا يزال من الممكن إصابة كبار السن بالعدوى، لكن عدوى الطفولة ستوفر حماية مناعية ضد الأمراض.

تفترض لافين وفريقها أن المناعة ضد فيروس كورونا المرتبط بالمتلازمة التنفسية الحادة الشديدة والذي‏ يُعرف اختصاراً بـSARS-CoV-2 مماثلة لتلك المناعة المكونة ضد الأنواع الأخرى من فيروس كورونا. نادراً ما يحدث أن يواجه البالغون الفيروس لأول مرة في حياتهم، وهذا قد يفسر عدم ضررهم، وفق موقع « mdr». لذلك يفترض الباحثون أن معدل الوفيات بفيروس كورونا سيكون أقل من معدل الأنفلونزا الموسمية على المدى الطويل، أي أقل من 0.1%.

ويعتقد زميل لافين أوتار بيورنستاد في جامعة ولاية بنسلفانيا أن معدل الوفيات المرتفع والحاجة إلى التطعيم سيصبحان شيئاً من الماضي قريباً. «ينبغي بذل أقصى الجهود للتغلب على هذا الوباء الذي في طريقه إلى أن يصبح متوطنا».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط