تطوير لقاح ألماني ضد «كورونا» قد يكون الأرخص سعرا

رجل الأعمال والباحث ميشائيل بيونتك (الإنترنت)


يعمل رجل الأعمال والباحث الألماني، ميشائيل بيونتك، على تطوير لقاح مضاد لفيروس «كورونا»، يعد الأكثر إثارة للاهتمام نظرًا لكونه الأرخص سعرًا.
وفي هذه السطور مقابلة مع ميشائيل بيونتك نشرها موقع «دويتشه فيله».

«بيونتيك» والآن «موديرنا»، كلتا الشركتين أعلنتا فعالية لقاحهما. أنتم أيضًا تعملون على تطوير لقاح، لكنه ليس جاهزًا بعد.. كيف استقبلتم خبر لقاح شركة «بيونتيك»؟
بكل أمانة، قلت إنه أمر رائع، وخبر جيد، أولًا وقبل كل شيء بالنسبة لنا جميعًا. ولكن أيضًا لأن نجاح «بيونتيك»، يعني أننا نسير في الطريق الصحيح أيضًا. في نهاية المطاف، هو نفس البروتين المستهدف المسؤول عن إنتاج الأجسام المضادة في الجسم، ولكننا ننتجه بشكل مختلف فقط.

هناك بالتأكيد ميزتان رئيسيتان: الأولى هي سلامة اللقاح، الذي خضع للتجارب، ولأن هناك بالفعل لقاحًا من خلايا الخميرة، لذلك هناك قاعدة بيانات كبيرة جدًّا. وكما نعلم فإن اللقاح يعمل ولا يؤذي. والميزة الثانية هي أنه يمكننا أن ننتج من خلال خلايا الخميرة، لقاحًا رخيصًا للغاية. بالأحرى ولكي نكون منصفين، علينا القول إن الشركات المرخص لها وشركاءنا الذين يستفيدون من هذه التكنولوجيا الخاصة بنا، ينتجونها ويسوقونها داخليًّا. كما توجد بالفعل منشآت كبيرة جدًّا، يتم استخدامها الآن في إنتاج لقاح التهاب الكبد الوبائي، على سبيل المثال، يمكن استخدامها واستغلالها في إنتاج لقاح «كوفيدـ19» بسعر منخفض جدًّا في بلدان صاعدة لأسواق كبيرة جدًّا؛ وهذه بالتأكيد نقطة مهمة.

لم تكشف سوى معلومات قليلة حول أسعار اللقاحات. مثلًا يدفع الأميركيون أقل بقليل من 17 دولارًا مقابل جرعة من لقاح «بيونتيك».. كيف يمكنكم تقديم لقاح بسعر أرخص؟
يمكننا تقديم لقاح بسعر أرخص، لأننا نعلم من اللقاحات التي تم تطويرها بالفعل أنه يمكنك إنتاج جرعة واحدة من اللقاح بأقل من يورو واحد مع تحقيق مع ضمان هامش للربح. كما أننا لا نحتاج عشر سنوات أخرى من أجل تطوير اللقاح. بالإضافة إلى ذلك، استثمرت الشركات المدرجة في الأسواق المالية الكثير من الأموال حتى الآن، وبالطبع هي تسعى الآن لجني عوائد استثماراتها. لكن الأمر مختلف معنا لأننا الآن نستثمر أرباحنا، كما أن تكاليف التصنيع المنخفضة تصب مباشرة في صالح الزبون.

من خلال الأسعار المتداولة في الوقت الحالي، يبدو أن لقاح «بيونتيك» و«موديرنا» وغيرهما من الشركات الأخرى، مخصصة للغرب بالدرجة الأولى وليس للدول النامية والصاعدة؟
صحيح، لكن الأمر ليس فقط بسبب السعر، يرجع ذلك أيضًا إلى حقيقة أن العديد من لقاحات الحمض النووي الريبي يجب تخزينها وتوزيعها في درجة حرارة أقل من70 مئوية تحت الصفر. لهذا السبب نتحدث عن إنشاء مراكز للتلقيح هنا في ألمانيا. لن تذهب إلى الطبيب وتحصل مباشرة على لقاح «بيونتيك. وإذا فكرت في الذهاب إلى الهند أو إلى أفريقيا، فإنه لا يمكن تحقيق شرط الحفاظ على درجة تبريد أقل من 70 درجة تحت الصفر في سلسلة الإنتاج والتخزين والتوزيع هناك. وذلك لن يكون ممكنًا في ثلاثة أرباع العالم.

أين وصلت أبحاثكم حول اللقاح؟
أنتجنا عينات ونقوم الآن بإجراء تجارب على الحيوانات، في هذه المرحلة عملنا بمفردنا. لقد قمنا أيضًا بترخيص تقنيتنا لشركتين من كبرى شركات اللقاحات الآسيوية. لقد بدؤوا بالفعل في الإعداد للإنتاج والبدء بإجراءات الترخيص للقاح، ونأمل أن يتم استخدام اللقاح في النصف الثاني من العام المقبل.

هذا يعني أنه على عكس شركات الأدوية والتكنولوجيا الحيوية الكبرى، استعنتم بالشركاء لديكم في مرحلة التطوير المكلفة، أي مرحلة الاختبارات على البشر؟
بكل تأكيد، لن نقوم بذلك، ونحن لسنا قائمين من أجل ذلك. وهذا يعني أيضًا أن مخاطرنا المالية ولحسن الحظ ستظل تحت السيطرة. نحن لا نتمسك بمبدأ كل شيء أو لا شيء.
في المقابل، يمكن التحكم في المخاطر التي قد تواجهنا. استراتيجيتنا هي الاستمرار لعب دورنا كشريك مطور.

لديكم مخاطر أقل، وبالتالي فرص تحقيق عائدات كبيرة أيضًا أقل من الشركات الكبرى المصنعة للقاحات؟
بطبيعة الحال، فإن نصيب الأسد من الأرباح سيتم جنيها من الهند في الشركة المصنعة. لكن على المرء الاعتراف ودون حسد بأن تلك الشركات تستثمر مبالغ ضخمة دون ضمان للحصول على عائدات استثماراتها. وهذا هو ما يجعل توزيع المخاطر والفوائد، يبدو معقولًا بالنسبة لنا. من الناحية المالية، لا يزال الأمر مثيرًا للاهتمام بالنسبة لنا. لكن بالنسبة لي فإن نوم ليلة هادئة مرتاح البال، لا يقدر بثمن.

المزيد من بوابة الوسط