حوادث الأوعية الدموية زادت خلال مرحلة قيود «كوفيد-19»

غرفة العناية الفائقة في مستشفى آخن «غرب ألمانيا»، 10 نوفمبر 2020 (أ ف ب)

كشفت دراسة، الأربعاء، أن حوادث الأوعية الدموية القاتلة ومنها السكتات الدماغية والنوبات القلبية، زادت في ألمانيا خلال الربيع الفائت بعد فرض القيود الهادفة إلى احتواء تفشّي فيروس «كورونا المستجد».

وارتفع عدد المتوفين خلال الأيام الثلاثين التي تلت تعرّضهم لسكتات دماغية أو نوبات قلبية إلى 740، بزيادة قدرها نحو 15% على عددهم العام 2019، وفقًا لدراسة أجراها صندوق التأمين الصحي الألماني، وفق «فرانس برس».

وتناولت الدراسة الفترة الممتدة من 16 مارس إلى 5 أبريل التي طبقت خلالها في ألمانيا إجراءات كإقفال المتاجر والحانات والمطاعم أو الحدّ من التجمعات الخاصة، ولكن ليس الإقفال الصارم.

أما خلال الفترة نفسها من العام 2019 فتوفي 714 شخصًا بسكتة دماغية أو نوبة قلبية، وفقًا لهذه الدراسة المستندة إلى الحالات التي تولي صندوق التأمين الصحي تغطيتها.

وطاولت هذه الزيادة خصوصًا النساء الكبيرات السن، إذ توفيت 368 امرأة تفوق أعمارهن الثمانين بسبب سكتات دماغية أو نوبات قلبية، في مقابل 327 العام 2019.

ولاحظت الدراسة أن عددًا أقل من المرضى دخلوا المستشفى لهذه الأسباب في ربيع سنة 2020، مع انخفاض بنسبة 15% للمرضى الذين عولجوا من السكتة الدماغية المتقدمة و28% لأولئك الذين عولجوا من النوبات القلبية الحادة.

ورجّحت الدراسة أن يكون عدد من المرضى الذين توفوا وصلوا متأخرين جدا إلى المستشفى أو العيادة، ولم يعد ممكنًا بالتالي توفير العلاج الفاعل لهم.

وأوضح مدير المعهد العلمي يورغن كلاوبر أن «الخوف من الإصابة (في المستشفى) بفيروس كورونا قد يكون جعل المرضى الذين يعانون أعراضًا خفيفة» يترددون في التوجه إلى المستشفى.

وشدد على ضرورة «تبديد هذا الخوف لدى المرضى لأن لكل دقيقة أهميتها في إدارة النوبات القلبية والسكتات الدماغية»، مؤكدًا أن إجراءات الرعاية في حالات الطوارئ بقيت بمستواها المعهود أو حتى تحسنت في المرافق الصحية الألمانية، إذ لم تمتلئ خلال الموجة الأولى، على الرغم من تدفق المصابين بفيروس «كورونا».

المزيد من بوابة الوسط