لقاح «أكسفورد» يحقق نتائج «مبشرة» لمكافحة فيروس «كورونا»

لقاح أكسفورد أدى لتكوين استجابة مناعية قوية لدى كبار السن (أرشيفية: الإنترنت)

أظهرت بيانات من التجارب المبكرة أن لقاح فيروس «كورونا المستجد»، الذي طورته جامعة «أكسفورد» البريطانية، ينتج استجابة مناعية قوية لدى كبار السن، وهم من بين الفئات الأكثر عرضة لخطر الإصابة بمضاعفات الوباء.

وتشير نتائج المرحلتين الأولى والثانية من التجارب، إلى أن كبار السن قد يكونون قادرين على بناء مناعة قوية، وفقا للبيانات المنشورة في مجلة «لانسيت» الطبية، وفق «سكاي نيوز عربية».

يأتي ذلك بعد يوم من إعلان شركة «فايزر» عن فعالية لقاح «كورونا» التي طورته بالشراكة مع شركة «بيونتيك»، بنسبة 94% بين الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 65 عاما.

وكانت شركة «موديرنا» الأميركية، قد أعلنت أيضًا عن اقتراب فعالية لقاحها بنسبة تبلغ نحو 95%.

وشارك نحو 560 من المتطوعين البالغين الأصحاء في المرحلة الثانية من تجارب «أكسفورد»، حيث تم إعطاؤهم جرعتين من اللقاح الجاري تطويره، فيما تلقى آخرون دواء وهميا. ويضيف التقرير أنه لم يتم الإبلاغ عن أي مشاكل صحية ضارة أثناء التجارب.

تطوير المناعة اللازمة
وتشير جامعة «أكسفورد» إلى أنه في معظم الحالات، يميل كبار السن إلى عدم الاستجابة للقاحات وتطوير المناعة اللازمة بشكل جيد مثل البالغين الأصغر سنا، إذ غالبا ما تظهر الأجسام المضادة التي يتم تحفيزها بواسطة اللقاح، قدرة حماية أقل.

وقال الباحث في مجموعة «أكسفورد» للقاحات والطبيب الاستشاري، ماهشي راماسامي: «كبار السن فئة ذات أولوية بالنسبة للقاح كوفيد-19، لأنهم معرضون بشكل متزايد لخطر الإصابة بمرض خطير، لكننا نعلم أن لديهم استجابة ضعيفة للقاحات».

وأضاف: «يسعدنا أن نرى أن كبار السن لم يكونوا قادرين على تحمل لقاحنا فحسب، بل إنه حفز أيضا استجابات مناعية مماثلة لتلك التي شوهدت لدى المتطوعين الأصغر سنا، وستكون الخطوة التالية هي معرفة ما إذا كان هذا يترجم إلى حماية من المرض نفسه».

ولا تزال تجارب المرحلة الثالثة من لقاح «أكسفورد»، التي ستحدد فعالية اللقاح، مستمرة، مع توقع النتائج خلال الأسابيع المقبلة.

وتشير الدراسات إلى أن لقاح «أكسفورد» لن يحتاج إلى التخزين في درجات حرارة منخفضة، كما هو الحال مع لقاحي شركتي «فايزر» و«موديرنا».

وقال رئيس فريق تجربة اللقاح في «أكسفورد»، البروفيسور أندرو بولارد: «لا توجد منافسة بين اللقاحات المختلفة، لأننا نحتاج إلى لقاحات متعددة حتى ننجح، نظرا لأن لدينا الكثير من الأشخاص الذين يجب حمايتهم في جميع أنحاء العالم».

المزيد من بوابة الوسط