نوع جديد من فيروس كورونا يكتسح أوروبا

مصد سلالة كورونا الجديدة شمال شرق إسبانيا (الإنترنت)

تنتشر في محتلف أنحاء قارة أوروبا سلالة جديدة من فيروس «سارس-كوف-2»، المسبب لمرض «كوفيد-19»، فيما يقول العلماء إن مصدرها إسبانيا.

وكما هو حال جميع الفيروسات، تحول فيروس «سارس-كوف-2»، وفق خبراء الفيروسات، إلى ما لا يقل عن ألف سلالة جديدة، لكن دون أن يحدث ذلك اختراقة في تركيبته الجينية. مئات منها تتناقل في أوروبا، لكن أقواها انتشارا هي سلالة يطلق عليها «20A.EU1»، حسب «دويتشه فيله».

واستنادا إلى دراسة جديدة أعدت خصيصا بشأن هذه السلالة مقتفية التغيرات في الشفرة الجينية للفيروس، تبيّن أن مصدرها شمال شرق إسبانيا، حيث ظهرت أول مرة الصيف الماضي ومن هناك تسللت إلى باقي الدول الأوروبية، حتى أنها وفي بريطانيا على سبيل المثال باتت النوع الأكثر انتشارا بنحو 90% من مجموع الإصابات بالفيروس.

وهو رقم أكبر بكثير مما سجلته الدراسة في إسبانيا البلد المصدر نفسه، حيث تصل النسبة إلى 80%، تليها إيرلندا بنحو 70%، وهولندا 40%. ولا يعني ذلك أن هذه السلاسة لا توجد في باقي دول العالم، فبالعكس رصدت الدراسة هذه السلالة في دول مثل الصين ونيوزيلاندا وغيرها لكن ليست بذات القدر كما هو الحال في أوروبا.

خصائص السلالة الجديدة
السؤال الملح يخص خصائص السلالة المنتشرة في دول القارة العجوز دون استثناء. هل هي أكثر خطورة من السلالات الأخرى أو حتى الأكثر انتشارا؟

وفق الموقع العلمي «شبيكتروم دي اي»، فإن التطور الحاصل له علاقة بالتغيرات في تسلسل الأحماض الأمينية في البروتينات السنبلة والنيوكليوكابسيد وORF14 للفيروس. البروتينات السنبلة كما هو معروف، هي التي تساعد الفيروس على اختراق الخلايا. فهل يعني ذلك أن الفيروس أصبح أكثر قدرة على اختراق الجسم أو أنها شديدة العدوى من غيرها؟ للأسف الدراسة التي أعدت في جامعة بازل برئاسة البروفيسور إيما هودكروفت، لم تقدم إجابات مقنعة عن هذه الأسئلة الجوهرية.

تقول هودكروفت: «علينا أن نضع بعين الاعتبار، أنه لا توجد أيّ مؤشرات تدل أن هذه السلالة ناجمة عن تطور مفصلي في (تركيبة) الفيروس، يجعله أكثر انتشارا أو خطورة عما قبل».

المزيد من بوابة الوسط