هذا ما يخشاه العلماء بعد طرح لقاح «كورونا»

متطوعة تتلقى حقنة لقاح تجريبي لكوفيد-19 في أحد المراكز في مدينة هوليوود بفلوريدا، 13 أغسطس 2020 (أ ف ب)

يخشى خبراء الصحة من الجدل حول سلامة اللقاحات المضادة لفيروس كورونا المستجد، بعد انتهاء التجارب السريرية، واهتزاز ثقة الناس في اللقاح.

وبحسب جريدة «نيويورك تايمز»، فإن ملايين الأشخاص في الولايات المتحدة سيأخذون لقاح كورونا عندما يصبحُ جاهزا، وبما أن كثيرين منهم سيفارقون الحياة، بسبب عوامل وأمراض مختلفة، فإنه من المرجح أن يتم ربط الوفاة بمسألة أخذ اللقاح.

وقلق العلماء ينبع من إمكانية ربط وفاة أي شخص أخذ اللقاح بمسألة المضاعفات، في حين أن الناس يموتون بمرض «كوفيد-19»، الناجم عن فيروس كورونا، وبغيره، والمقصود هو أن شخصا ما، مثلا، سيتوفى بسبب مرض قديم في القلب، لكن بما أنه أخذ لقاح كورونا قبل فترة قصيرة حتى يقي نفسه من الفيروس، فإن معارفه وأهله ربما يعتبرون الأمر ناجما عن اللقاح حسب «سكاي نيوز عربية».

طالع: انتشار المعلومات المضللة عن لقاح الإنفلونزا عبر الإنترنت يهدد جهود مكافحة «كوفيد-19»

وأوردت الجريدة الأميركية أن هذا الأمر يستوجب أن تبادر مؤسسات فيدرالية وأخرى في الولايات إلى التواصل وعرض البيانات من أجل التصدي لحملات مضللة.

وتركز مبادرة البيت الأبيض، في الوقت الحالي، على تسريع تطوير لقاحات مضادة لفيروس كورونا في مدة قياسية، من خلال تجارب سريرية واسعة، ثم المرور إلى التصنيع في وقت لاحق.

وبعد البدء في استخدام هذه اللقاحات، سيواصل عدد مؤسسات طبية وعلمية في الولايات المتحدة مراقبة التطورات الصحية لمن يأخذونها.

وتابع باحثون من المراكز الأميركية لمراقبة الأمراض والوقاية منها إلى جانب إدارة الغذاء والدواء الأميركية، استخدام اللقاحات على مدى عقود، وهذا الأمر ساعدهم على تطوير برامج متطورة في تحليل البيانات.

وقال الباحث بروس جيلين، وهو رئيس معهد «سابين» للقاح، إن متابعة وضع اللقاحات يشبه ما تقوم به الأقمار الصناعية في عملية رصد أحوال الطقس. لكن مراقبة مئات الملايين من الأميركيين الذين سيأخذون لقاحات من عدة شركات بحلول الصيف المقبل، لن يكون بالأمر السهل على الإطلاق، وربما يكون بمثابة «عاصفة هوجاء» لم يجر التعامل معها من ذي قبل.
في سنة 2009، مثلا، وعندما انتشرت سلالة جديدة من إنفلونزا «إتش 1 إن 1»، سارع الباحثون إلى تطوير لقاح، وفي الفترة ما بين أكتوبر 2009 ويناير 2010، تم تقديمه لأكثر من 82 مليون شخص في الولايات المتحدة.

وكما هو معتاد، تم تشكيل نظام خاص، وقتها، من أجل رصد أي مضاعفات مقلقة لدى الأشخاص الذين أخذوا اللقاح، أما في سبعينات القرن الماضي، فكان ثمة برنامج أميركي يحث الآباء على الإبلاغ بشأن أي مضاعفات لدى أبنائهم بعد القيام بعمليات التلقيح.

وبما أن الناس قد يبلغون عن تطورات لا علاقة لها بأخذ اللقاح، اعتمدت السلطات الصحية الأميركية، في سنة 1990، على نظام للرصد يستعين بتقييم هيئات تقدم الرعاية الصحية، وذلك من أجل ملاحظة المضاعفات والإبلاغ عنها عندما تظهر على أشخاص أخذوا اللقاح نفسه.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط