هل للقطط مزايا علاجية للإنسان؟

القطة غرامبي كات (أ ف ب)

يقول محبو القطط إن أصواتها تساعدهم على تقليل التوتر والأرق والقلق على الإنسان، فماذا يقول العلم؟

يعمل الطبيب البيطري جان إيف غوشيت، من تولوز الفرنسية، على تقديم علاجات نفسية في فرنسا باعتماد صوت القطط في العلاج، ويقول: «عندما يُصدر القط صوت المواء، تصدر عنه كذلك اهتزازات صوتية مهدئة تعمل كدواء للبشر دون آثار جانبية»، حسب «دويتشه فيله».

ويؤكد الطبيب البيطري الفرنسي أن القطط تصدر أصواتًا منخفضة التردد، بين 20 و50 هرتز، والتي تتلقاها الأعصاب الموجودة تحت جلدنا. تقوم هذه المستقبلات بعد ذلك بنقل الشعور بالمتعة إلى الدماغ، مما يدفعه إلى إطلاق هرمونات السعادة (الإندورفين، السيروتونين، الدوبامين)، حسب تقرير نشرته وكالة العلوم «Agence Science Press».

طالع: تعرفي على أضرار الحيوانات الأليفة على البشرة

وتتابع المجلة العلمية أن القطط لا تصدر تلك الأصوات بالذات، إلا عندما تتعرض لإحساس بمشاعر قوية، سواء كانت مشاعر سلبية أو إيجابية. هذه الأحاسيس تسمح بحصول الاهتزاز الذي يدفع للشعور بالهدوء وطمأنة من يستقبله من غيرها من القطط، مثل أن تشعر بها صغار تلك القطة المصدرة الصوت مثلا.

وأكد جان إيف غوشيه أن التأثير المطمئن سيكون نفسه بالنسبة للبشر. ويبني أقواله حسب ما نشرته وكالة العلوم على أساس الشهادات التي يقول إنه جمعها خلال بحثه حول الموضوع قبل أن يطوره ليصبح مشروعه.

وفي كتاب حول الموضوع، تؤكد الصحفية الفرنسية المتخصصة في الصحة «فيرونيك آياتش»، أن دراسة أميركية أجريت في الستينات من القرن الماضي وصلت إلى أنه مع إصابة مماثلة، يتعافى القط أسرع من حيوان آخر بفضل الأصوات التي يصدرها. وتؤكد الصحفية، حسب وكالة العلوم، أن الاهتزازات المنبعثة من هذه الأصوات استعملها المعالجون الفيزيائيون لتسريع التئام العظام المتضررة لدى البشر.

وحسب موقع «كيبيك أون شاف» العلمي الكندي، تكمن المشكلة في أن هذه المعلومات لم تجد دعما في مراجع علمية أخرى إلى حدود الساعة. كما لم تجرَ أي دراسات بمعايير علمية صارمة تؤكد أن أصوات القطط لها انعكاس إيجابي على الصحة العقلية لرفاقها من البشر.

لكن في المقابل، ارتبطت حقيقة امتلاك قطة منذ فترة طويلة بانخفاض ضغط الدم وخطر الوفاة من أمراض القلب والأوعية الدموية - على سبيل المثال، في دراسة نُشرت في عام 2009، إذ خلص رأي جمعية القلب الأميركية في عام 2013 إلى أن امتلاك حيوان أليف (قطة أو كلب) يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط