عالم يحذر البشرية من خطر أوبئة جديدة

عالم الطبيعة البريطاني ديفيد أتنبوروه في مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغيّر المناخ في لندن في 4 فبراير 2020 (أ ف ب)

تبث «بي بي سي»، الأحد، وثائقيًّا جديدًا لعالم الطبيعة البريطاني الشهير، ديفيد أتنبوروه، الذي يحذر من خطر مواجهة مزيد الأوبئة الفتاكة، إذا لم تجهد البشرية لتوفير حماية أفضل للأجناس المهددة.

وفي الفيلم الجديد بعنوان «إكستنكشن: ذي فاكتس»، لا يكتفي العالم البريطاني بعرض التبعات المدمرة للأنشطة البشرية على مواقع العيش الطبيعية لبعض الأجناس، بل يذهب أبعد عبر إقامته رابطًا واضحًا مع وباء «كوفيد-19»، حسب «فرانس برس».

وقال مخرج «بلو بلانيت» و«بلانيت إيرث» في فيلمه الوثائقي الجديد، البالغة مدته ساعة: «نحن نواجه أزمة لها تبعات علينا جميعًا».

وحذرت «بي بي سي» التي تبث العمل مساء الأحد، من أنه يحوي «مشاهد دمار مروعة»، متحدثة خصوصًا عن قردة تقفز داخل نهر، وحيوان كوالا يتقدم بصعوبة بحثًا عن مأوى من دون جدوى، بدافع مشترك هو الهرب من حرائق هائلة.

ويعود ديفيد أتنبوروه أيضًا في فيلمه الوثائقي إلى الأصول المفترضة لفيروس «كورونا المستجد». ويضيء طويلًا على سوق مدينة ووهان وسط الصين، حيث كانت تباع حيوانات حية معدة للاستهلاك البشري، وهو ما يعتبره العلماء مصدر الوباء الذي اجتاح العالم هذه السنة.

ويدعم الفيلم بوضوح خلاصات تقرير علمي، صدر هذا الأسبوع بعنوان «ليفينغ بلانت إندكس» (مؤشر الكوكب الحي) وأشار إلى أن الزوال المتواصل لمواقع العيش الطبيعية للحيوانات البرية يزيد خطر تسجيل أوبئة عالمية في المستقبل لأنه يعزز فرص الاحتكاك مع البشر.

وفي هذه الدراسة الدولية، حذر الخبراء أيضًا من أن أعداد الحيوانات والطيور والأسماك البرية في العالم تراجعت بنسبة تفوق الثلثين في خلال أقل من 50 عامًا، بسبب الاستهلاك المفرط للموارد من جانب البشر.

وقال عالم الطبيعة البالغ 94 عامًا: «طوال حياتي، التقيت بعضًا من أكثر الأجناس الحيوانية إثارة للاهتمام. لكن تعين الانتظار حتى الآن لكي أدرك كم أنا محظوظ، إذ أن الكثير من هذه الروائع تبدو في طريقها إلى الزوال من غير رجعة».

المزيد من بوابة الوسط