تحذير من علاجات للأسنان تولّد الهباء الجوي

صورة أرشيفية لطبيب أسنان ومعاونه يرتديان ملابس واقية تجنباً للإصابة بفيروس كورونا المستجد خلال معالجتهما مريضاً في عيادة خاصة في بنغالور في 23 يونيو 2020 (أ ف ب)

تواصل منظمة الصحة العالمية جهودها للحد من مخاطر انتقال عدوى فيروس كورونا المستجدّ، وأوصت أخيرا أطباء الأسنان بتجنّب اعتماد العلاجات، التي تولّد الهباء الجوي.

وقال الدكتور بنوا فارين من برنامج صحة الفم والأسنان في المنظمة، خلال مؤتمر صحفي، عقده الثلاثاء عبر الفيديو، إن المنظمة «تقترح تفادي وسائل العلاج التي تولّد هباءً جوياً أو الإقلال من اعتمادها»، علماً بأن هذه الوسائل شائعة جداً، ومنها المعدّات العالية السرعة وتلك العاملة بالموجات فوق الصوتية والبخاخات.

وأوردت المنظمة التابعة للأمم المتحدة في توصياتها للسلطات الصحية وللعاملين في القطاع، نصائح فنية للحدّ من استخدام هذه العلاجات عندما لا تكون ضرورية، ومنها مثلاً اعتماد الشفط السريع والتكييف الملائم وغيرها، حسب «فرانس برس».

وشدّدت المنظمة مع ذلك على أهمية العناية الطبية بالأسنان، التي غالباً ما تُهمَل نظراً إلى ارتفاع تكلفتها.

ولاحظ فارين أن «أمراض الأسنان تشكّل عبئاً صحياً مهملاً في الكثير من الدول، وهي مصدر للعذاب والانعزال الاجتماعي وحتى للوفيات»، ومنها مثلاً مرض «نوما» (التهاب الفم التقرحي الناخر)، وهو نوع من غرغرينا الوجه تصيب بصورة خاصة الأولاد الذين يعانون سوء التغذية أو وضعاً صحياً عاماً سيئاً أو نظافة سيئة للفم والأسنان.

وأضاف «نعتقد أن نحو 3.5 مليار شخص لديهم أمراض فم وأسنان، وأن أكثر من 500 مليون طفل يعانون التسوّس».

وأشار إلى أن «خدمات الرعاية الصحية بالفم والأسنان تأثرت بدرجة كبيرة» بجائحة كوفيد-19، إذ إن عيادات كثيرة توقفت عن العمل نظراً إلى المخاطر التي يتعرض لها العاملون في القطاع، في وقت تراجع الطلب بسبب «تخوّف» المرضى من اللجوء إلى هذه الخدمات.

وأفاد بأن «75% من الدول الأعضاء في المنظمة أكدت في إجاباتها عن إحصاء أجرته المنظمة أن خدمات طب الأسنان فيها تأثرت كلياً أو جزئياً» بالجائحة.

وتعتزم المنظمة انطلاقاً من هذا الواقع، اعتماد أنظمة معاينات مِن بُعد لمعرفة ما إذا كانت العلاجات المطلوبة ملحّة، داعيةً إلى «تأخير» تلك التي تُعتبر «غير أساسية»، كالفحوص والتنظيف والرعاية الوقائية.

كذلك أبرزت أهمية الاهتمام بالنظافة من أجل ابقاء الأسنان في صحة جيدة، من خلال المواظبة على تنظيف الأسنان وتحسين التغذية، والحدّ من استهلاك السكّر والتبغ والكحول، وشددت على ضرورة اعتماد بروتوكولات صارمة للمعاينات، لجهة التباعد الجسدي والتجهيزات وتعقيم المعدات والتعقيم المستمر بين مريض وآخر، وعدم وجود أي شخص مرافق في العيادة.

المزيد من بوابة الوسط