مختبرات «جونسون أند جونسون» تتأهب لإنتاج لقاح «كورونا»

هانيكه شوتمايكر مديرة تطوير اللقاحات لدى «جونسون اند جونسون» (أ ف ب)

يمكن لمديرة تطوير اللقاحات لدى «جونسون أند جونسون»، هانيكه شوتمايكر، أن تكون شخصية العام 2020 وربما الأعوام التالية، بعد المواقفة على لقاح هذه المختبرات ضد فيروس إيبولا، إذ أطلقت يدها للتوصل إلى لقاح ضد فيروس كورونا المستجد.

تقول العالمة الهولندية من منزلها من حيث تعمل عن بعد: «قد يبدو لكم الأمر غريبا لكننا ندرك ما يضرب العالم. لا بد أن نكون مصابين بنوع من انفصام الشخصية أليس كذلك؟»، حسب «فرانس برس».

وتضيف «تحمل الجائحة معها مجموعة من المآسي لكن من الرائع جدا أن نعمل على لقاح مع ضرورة اتخاذ قرارات سريعة والحصول على ميزانية للتمكن من بالقيام بكل ما نريد في مهلة قياسية».

ويوفر فيروس كورونا المستجد وهو من أكثر الفيروسات فتكا في التاريخ، لآلاف العلماء مثل هانيكه شوتمايكر أفضل فرصة في مسيرتهم العلمية مع احتمال إنقاذهم لملايين الأرواح.

وكانت عالمة الأوبئة (50 عاما) أستاذة جامعية قبل أن تنضم إلى شركة يانسن العام 2010 التي اشترتها بعد ذلك مجموعة «جونسون أند جونسون».

وهي تعمل في لايدن في هولندا وتشرف على فريق من 160 شخصا اختاروا منذ يناير، من بين عدة لقاحات مرشحة لقاحا تجريبيا راهنت عليه المجموعة.

وبعد أيام قليلة سيحقن به للمرة الأولى متطوعون في الولايات المتحدة بعد مشاركين بلجيكيين خلال الأسبوع الراهن.

وقالت العالمة التي بدأت مسيرتها المهنية في طب الأورام، قبل أن تنتقل سريعا العام 1989 إلى الأبحاث حول فيروس «إتش آي في» المسبب للإيدز «استخدمنا فعلا كل دقيقة متاحة». لكن الانتصارات في مجال اللقاحات نادرة.

فالتجارب السريرية المتعلقة بفيروس أيبولا لم تستانف وتنجز، إلا بعد موجة وبائية ثانية لهذه الحمى النزفية. أما اللقاح ضد فيروس الإيدز فالتجارب بشأنه لا تزال سارية لكن ينبغي الانتظار حتى 2021 لصدور النتائج.

كيف ستحتفل العالمة في حال تم اعتماد لقاح مضاد لفيروس كورونا المستجد بعد اعتماد لقاح لفيروس إيبولا في السنة نفسها؟

وتقول مازحة «ساتقاعد فورا!» مشددة على أنها «مدمنة» عملها.

ذروة مسيرتي المهنية
والرهانات هنا هائلة. إذ قدمت الحكومة الأميركية 456 مليون دولار لمجموعة «جونسون أند جونسون» في مارس، أملا بالحصول على مئات ملايين الجرعات بحلول يناير 2021. وهو مجرد رهان كررته مع شركات أخرى أملا بنجاح واحد من هذه اللقاحات على الأقل.

ويتم الاستناد في ذلك على أعمال دان باروش من جامعة هارفرد، وتقوم على تعديل فيروس يتسبب بزكام خفيف (أدينوفايرس 26) لكي ينتج بعد دخول الخلايا البشرية بروتينات خاصة بفيروس كورونا لكي يعزز النظام المناعي دفاعاته.

واعتبارا من فبراير، بدأت أولى الجرعات التجريبية تنتج في لايدن من قبل فريق صغير تشرف عليه رينكه بوز (44 عاما).

ويرشح عن بوز مزيج من الثقة والحماسة يجعل الباحثين يصمدون مدى أشهر رغم وتيرة العمل المخيفة. وتقول «الأمر مثير جدا للاهتمام من الناحية العلمية. فهذا فيروس جديد ولا يحصل ذلك كل يوم».

وعند سؤالها عن بلوغ لقاحات أخرى محتملة مراحل متقدمة أكثر تقول «لا أريد أن يكون لقاحنا الأول بل نريده أن يكون الأفضل».

على أي حال لن تكون «جونسون اند جونسون» قادرة على إنتاج مليارات الجرعات. وتقول «أمل ان تكون لقاحات الشركات الأخرى ناجحة لأننا نحتاج إلى عدة لقاحات لتحصين العالم برمته.

وعن شعورها في حال أظهرت النتائج أن اللقاح يحمي البشر كما يحمي القردة استنادا إلى الاختبارات التي اجريت تقول «سأكون قد بلغت ذروة مسيرتي المهنية. وانا على ثقة أنني بعد ذلك سأجد شيئا آخر أتلهى به».