«كورونا» يضاعف حالات «متلازمة القلب المكسور»

سجلت حالات «متلازمة القلب المكسور» زيادة بلغت أربعة أضعافها، خلال جائحة فيروس «كورونا»، مع ارتفاع مستويات التوتر، حسب دراسة حديثة أجراها أطباء من «كليفلاند كلينك».

وقال الأطباء، في «كليفلاند كلينك» (Cleveland Clinic) بأوهايو، إن حالات اعتلال عضلة القلب الإجهادي، أصبحت أكثر انتشارًا منذ مارس، بين المرضى الذين يعانون أعراض القلب، حسب «ديل ميل».

ويمكن أن تشبه أعراض المتلازمة الناجمة عن الإجهاد، النوبة القلبية، حيث ترافقها آلام في الصدر وضيق في التنفس، ولكن دون انسداد الشرايين التاجية الحادة، وفق «روسيا اليوم».

وتشمل العلامات الأخرى للحالة تضخم البطين الأيسر وعدم انتظام ضربات القلب وانخفاض ضغط الدم والإغماء.

طالع: دراسة تكشف علاقة «القلب المكسور» بالسرطان

وفي بعض الحالات، قد تؤدي إلى صدمة قلبية، وهي حالة غالبًا ما تكون قاتلة، حيث لا يستطيع القلب ضخ ما يكفي من الدم لتلبية احتياجات الجسم.

وقالت طبيبة القلب أنكور كالرا: «تسببت جائحة كوفيد-19 بمستويات متعددة من التوتر في حياة الناس في جميع أنحاء البلاد والعالم».

وأضافت: «الناس ليسوا قلقين فقط بشأن مرضهم أو أسرهم، فهم يتعاملون مع القضايا الاقتصادية والعاطفية والمشكلات المجتمعية والوحدة والعزلة. ويمكن أن يكون للضغط آثار مادية على أجسامنا وقلوبنا، كما يتضح من التشخيص المتزايد لاعتلال عضلة القلب الذي نشهده».

وفي حين أن أسباب اعتلال عضلة القلب الإجهادي غير مفهومة تمامًا، يعتقد الخبراء أن الإجهاد البدني والعاطفي يمكن أن يطلق هرمونات تقلل موقتًا من قدرة القلب على الضخ، ما يتسبب في حدوث إيقاع غير منتظم له.

ويشار إلى الحالة أيضًا باسم «اعتلال تاكوتسوبو القلبي»، وتعني تاكوتسوبو «جرة صيد الأخطبوط» في التعبير الياباني، حيث وقع اكتشاف المرض لأول مرة، وهو ما يمكن أن يشبهه البطين الأيسر الضعيف للقلب لدى الذين يعانون من الحالة.

وفي دراستهم، فحصت الدكتورة كالرا وزملاؤها 258 مريضًا عانوا أعراض القلب المشار إليها باسم «متلازمة الشريان التاجي الحادة» في مارس وأبريل من هذا العام.

وتشمل أعراض المتلازمة التاجية الحادة ألم الصدر وضيق الجانب الأيسر من الجسم والتعرق والغثيان والقيء وضيق التنفس.

ارتفاع ملحوظ
وجد الباحثون أن معدل حدوث اعتلال عضلة القلب الإجهادي بين المرضى الذين يعانون متلازمة الشريان التاجي الحادة ارتفع من نحو 1.7% إلى 7.8%.

بالإضافة إلى ذلك، كان الأفراد الذين تم تشخيص إصابتهم بـ«متلازمة القلب المكسور» ينتهي بهم الأمر عادة بالبقاء في المستشفى لفترة أطول، مقارنة بالذين أُصيبوا بالمتلازمة قبل تفشي فيروس «كورونا الجديد»، فيما لم يكن هناك فرق في معدل وفيات مرضى المتلازمة قبل وبعد ظهور الوباء.

وقال غرانت ريد المشارك في الدراسة، وعالم أمراض القلب: «في حين أن الوباء مستمر في التطور، فإن الرعاية الذاتية خلال هذا الوقت العصيب أمر بالغ الأهمية لصحة القلب وصحتنا بشكل عام».

وتابع: «بالنسبة لأولئك الذين يشعرون بالإرهاق بسبب التوتر، من المهم التواصل مع مقدم الطبيب. ويمكن لممارسة الرياضة والتأمل والتواصل مع العائلة والأصدقاء، مع الحفاظ على التباعد وتدابير السلامة، أن يساعد في تخفيف القلق».

المزيد من بوابة الوسط