شفاء مريض بالإيدز دون عملية زرع

اختبار لفيروس نقص المناعة البشرية في يونيو 2019 في نيويورك (أ ف ب)

رجح باحثون، الثلاثاء، أن يكون رجل مرض بالإيدز إيجابي المصل في مرحلة خمود راهنا، أول مريض يشفى فعليا من هذا المرض من دون الحاجة إلى زرع نقي العظم.

ويصيب فيروس الإيدز عشرات ملايين الأشخاص في العالم، وهم يحتاجون إلى تناول أدوية مدى الحياة مع أن المرض لم يعد فتاكا كما في السابق.

وفي السنوات الأخيرة، قالت أوساط علمية مختصة إن رجلين عرفا باسمي «برلين» و«لندن» شفيا على ما يبدو من المرض، بعدما خضعا لعملية زرع خلايا جذعية من نقي العظم، عالية الخطورة لمعالجة مرض السرطان.

ويرى فريق من الباحثين الدوليين أن مريضا ثالثا لم تعد تظهر عليه أي أعراض، بعدما خضع لعلاج بأدوية مختلفة.

طالع: حقنة تثبت فاعليتها في الوقاية من فيروس الإيدز

والمريض برازيلي يبلغ الرابعة والثلاثين لم يكشف اسمه وشخصت إصابته بفيروس الإيدز العام 2012.

وفي إطار الدراسة أعطي عدة مضادات فيروسية قوية، بينها مارافيروك ودولوتيغرافير، لمعرفة إن كانت ستساعده على التخلص من الفيروس.

وتوقف عن تناول أي علاج لفيروس الإيدز منذ 57 أسبوعا، من دون أن تظهر الفحوص أي آثار لأجسام مضادة من هذا الفيروس.

وقال ريكاردو دياز الخبير في الأمراض المعدية، في جامعة ساو باولو، إنه يمكن اعتبار أن المريض تخلص من المرض.

وأوضح «هذا يعني بالنسبة لي أن المريض كان يخضع لعلاج وهو يسيطر على الفيروس الآن من دون هذا العلاج».

وأضاف «نحن غير قادرين على رصد الفيروس وعندما لا يوجد في الجسم أجسام مضادة فهذا يعني عدم وجود مستضدات أيضا».

وعرضت نتائج دياز في إطار أول مؤتمر دولي أفتراضي بالكامل للإيدز، عبر الانترنت هذه السنة بسبب جائحة كوفيد-19.

وقالت الأمم المتحدة الإثنين إن 1,7 مليون شخص أصيبوا بفيروس «إتش آي في» خلال السنة الماضية وان أكثر من 40 مليون شخص باتوا يحملونه عبر العالم.

وقالت شارون لوين مديرة معهد «دوهيرتي إنستيتوت فور إنفكشن اند إيميونيتي» في ملبورن إن نتائج دياز «مثيرة جدا للاهتمام». لكنها أشارت إلى أن فحص الأجسام المضادة للمريض البرازيلي كان يتراجع تدريجا، ما يشير إلى تراجع في استجابته المناعية. ورأت أن هذه البيانات بحاجة إلى تحليل معمق.