توصية بريطانية وتحذير مصري بشأن «ديكساميثازون» لعلاج «كورونا»

كشف علماء بريطانيون أن دواء «ديكساميثازون» يمكن أن يقلل من خطر الوفاة بسبب مضاعفات «كوفيد-19» الشديدة بنسبة الثلث، فيما أكدت هيئة الدواء المصرية أن هذا العقار أحد مستحضرات الكورتيزون، ومعروف بأضراره الجانبية العديدة، وأن استخدامه دون دواع طبية أو إشراف طبي يؤدى إلى مخاطر صحية كبيرة.

وأوضحت الهيئة المصرية أن الدواء من شأنه التسبب في «خطر تثبيط المناعة وتورم الوجه والأطراف وتغير الرؤية وألم وضعف العضلات وبطء التئام الجروح ونزيف المعدة ونوبات صرع وارتفاع السكر في الدم وارتفاع ضغط الدم وفشل القلب»، حسب «سي إن إن»، الثلاثاء.

وأشارت إلى أن مستحضر ديكساميثازون مازال في مرحلة الاختبارات والدراسات السريرية، حيث اقتصر اختباره على بعض الحالات المصابة بفيروس كورونا الموضوعة على أجهزة التنفس الصناعي فقط وتحت إشراف طبي بالمستشفيات.

وحذرت الهيئة من تناول أي علاج دون استشارة الفريق الطبي المختص وضرورة اتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية اللازمة لمواجهة ومنع انتشار فيروس كورونا، والرجوع إلى مقدمي الخدمات الصحية.

وفي نفس السياق، قال الدكتور حسام حسني، رئيس اللجنة العلمية لمكافحة فيروس كورونا، إن مصر استخدمت العقار في فترة مُبكرة من ظهور الوباء في البلاد.

بينما حذر حسني من أن ديكساميثازون يعتبر «سلاحا ذا حدين»، مُشددًا على لا عدم استخدامه خارج المستشفيات أو دون إشراف طبي.

ما هو ديكساميثازون؟
يعد «ديكساميثازون» نوعا من أدوية الكورتيكوستيرويد (الستيرويد)، والذي استُخدم لأول مرة كعلاج خلال الستينيات.

ويستخدم في الغالب كدواء مضاد للالتهابات ولعلاج حالات مثل الأكزيما والربو والحساسية. كما يمكن استخدام «ديكساميثازون» بمفرده أو بالاشتراك مع أدوية أخرى في بريطانيا، لمنع أو علاج الحالات الخفيفة المتعلقة بالسرطان، مثل فقر الدم والوذمة الدماغية وفرط كالسيوم الدم.

وقال المسؤول الصحي البريطاني، مات هانكوك: «يسعدني تماما أنه يمكننا اليوم الإعلان عن أول تجربة سريرية ناجحة في العالم لعلاج «كوفيد-19». إن هذا الإنجاز المذهل هو شهادة على العمل الرائع الذي يقوم به علماؤنا وراء الكواليس. من اليوم سيشمل العلاج القياسي لـ «كوفيد-19» الـ»ديكساميثازون»، ما يساعد على إنقاذ آلاف الأرواح بينما نتعامل مع هذا الفيروس الرهيب».

وخلال التجارب السريرية التي أجريت في جامعة أكسفورد، قدّم العلماء 6 ملغ من «ديكساميثازون» لأكثر من 2000 مريض يوميا لمدة 10 أيام، وفق «روسيا اليوم».

وأعطي المرضى أقراصا لأخذها عن طريق الفم، حيث أظهرت النتائج تحسنا واضحا لدى مرضى «كوفيد-19» دون مشاكل في التنفس.

ويقدر فريق البحث أنه إذا أعطي «ديكساميثازون» خلال فترة الوباء، فمن الممكن إنقاذ حياة ما يصل إلى 5000 شخص.

ويستخدم «ديكساميثازون» بالفعل لعلاج عدد من الأمراض، وبالتالي فهو متاح على نطاق واسع للمستشفيات والأطباء لتخزينه. كما أنه رخيص الثمن وتكاليف العلاج منخفضة.

ويأمل الخبراء في أن اكتشاف فوائد «ديكساميثازون» في علاج فيروس كورونا، سيكون إنجازا عالميا كبيرا.

ومع ذلك، أبرزت التجربة أن الدواء كان غير فعال إلى حد كبير في مساعدة مرضى «كوفيد-19»، الذين لم يكن لديهم مشاكل في الجهاز التنفسي.

المزيد من بوابة الوسط