منظمة الصحة العالمية تدرس علاقة لقاح السل بمكافحة «كورونا»

مزاعم بأن لقاحا ضد السل له قدرة على منح الجسم مناعة ضد هجمات فيروسية أخرى من بينها «كورونا» (الإنترنت)

منذ تفشي وباء «كورونا» والناس حول العالم يتداولون الأنباء والإشاعات حول اللقاحات التي يمكن لها مكافحة الفيروس، الذي أصاب أكثر من مليوني شخص حول العالم وتعدت الوفيات الناجمة عنه 126 ألفا.

وأخيرا، تناقل العديد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي في دول عربية، رسائل تزعم أن لقاحا يعطى لحديثي الولادة للحماية من أشكال خطيرة من مرض السل، له قدرة على منح الجسم مناعة ضد هجمات فيروسية أخرى، من بينها كورونا، حسب «بي بي سي عربي».

وأوردت صحف بريطانية، من بينها «تيليغراف»، الشهر الجاري، أنباء عن «دراسة جديدة تشير إلى أن الدول التي تطبق برامج واسعة للتطعيم ضد السل لديها معدلات إصابة أقل بمرض كوفيد-19».

وبحسب الدراسة الأمريكية، تقل نسبة الإصابة بفيروس «كورونا المستجد» «ست مرات» عن الدول التي لم تطبق برنامج «لقاح BCG».

ويعود اهتمام الصحافة البريطانية بالخبر لكون الحكومة أوقفت التلقيح الوطني بهذا اللقاح، منذ العام 2005، بسبب انخفاض الإصابات بالتهابات الرئة.

لكن منظمة الصحة العالمية أصدرت ملخصا علميا قالت فيه إنه لا يوجد، حتى الآن، أي دليل على أن لقاح «BCG» يحمي من الإصابة بمرض «كوفيد-19».

طالع: الصين توافق على بدء الاختبارات السريرية للقاحين تجريبيين مضادين لفيروس «كورونا المستجد»

جاء في بيان المنظمة الدولية أن تجربتين سريريتين قيد الإجراء، حاليا، بهذا الخصوص، وستقيم منظمة الصحة العالمية الأدلة فور توافرها.

وبسبب غياب الأدلة، لا توصي المنظمة باستخدام لقاح «BCG» بهدف الوقاية من «كوفيد-19». لكنها تؤكد أهمية إعطاء لقاح «BCG» لحديثي الولادة في الدول أو الأماكن التي فيها ارتفاع في حالات الإصابة بالسل.

وتوضح المنظمة أنها راجعت قواعد البيانات العلمية لديها، يوم 11 أبريل، وأسفرت المراجعة عن ثلاث نسخ غير مطبوعة، قارن فيها المؤلفون حالات الإصابة بـ«كوفيد-19» في الدول التي يستخدم فيها لقاح «BCG» مع تلك التي لا يستخدم فيها اللقاح، ولوحظ أنه في الدول التي لُقح فيها حديثو الولادة، بشكل دوري، بهذا اللقاح، سُجلت إصابات أقل بفيروس «كورونا المستجد».

لكن المنظمة أضافت أن مثل هذه الدراسات تكون عرضة لتحيز كبير؛ لأسباب كثيرة من بينها الاختلافات في التركيبة السكانية لكل بلد والأعباء المالية للمرض، ومعدل إجراء تحاليل الكشف عن مرض «كوفيد-19»، ومرحلة الوباء في كل بلد.

المزيد من بوابة الوسط