الروبوتات جنود في معركة «كورونا»

أفراد من الطاقم الطبي يقفون خلف روبوت في مستشفى سيركولو دي فاريزي في إيطاليا في 3 أبريل 2020 (أ ف ب)

تعد أكثر الأمور التي سببت الألم للإيطاليين هو رؤية عشرات الأطباء والممرضين يموتون، نتيجة محاولتهم إنقاذ عشرات الآلاف من مرضى «كورونا»، الذين انتهى بهم الأمر فجأة في المستشفيات عبر شمال إيطاليا الذي ضربه الوباء.

فيما تتحقق حاليا روبوتات جديدة من نبض المرضى الموصولين بجهاز التنفس الصناعي، في مستشفى فاريزي في لومبارديا، بؤرة انتشار وباء كوفيد 19 في البلاد، وفق «فرانس برس».

وقالت الجمعية الطبية في البلاد، الجمعة، إن 70 طبيبا على الأقل لقوا حتفهم لأسباب مختلفة منذ أن سجلت إيطاليا أول وفاة بفيروس كورونا في 21 فبراير.

وينبع الخوف من أن الغالبية العظمى من هؤلاء كانت لتكون على قيد الحياة اليوم لو أنها كانت محمية بشكل أفضل.

لذلك، استحصلت مستشفى سيركولو دي فاريزي على ستة من هذه الروبوتات الأنيقة والبسيطة التي تسير على عجلات.

طالع: البشرية تحشد قواها في حرب «كورونا»: أميركا تتأهب والصين تكرم ضحاياها وعزل صارم حول العالم لنصف سكان الأرض

ويقول الأطباء إن الروبوتات ترسم البسمة على وجوه المرضى الصغار في السن، لكن هدفها الحقيقي هو المساعدة في إنقاذ الأطباء ووقايتهم من التقاط العدوى ونشرها.

وقال مدير وحدة العناية المركزة في المستشفى فرانشيسكو دينتالي: «الروبوتات آلات تساعد الطواقم الطبية من دون كلل كما أنها ليست معرضة للإصابة بالفيروس والمرض».

وتسمح القراءات التي يستحصل عليها من الآلات للأطباء بالبقاء خارج وحدات العناية المركزة، ومراقبة العلامات الحيوية للمرضى على شاشات الكمبيوتر من غرف منفصلة.

سجلت إيطاليا 14681 حالة وفاة حتى الآن، وهو أعلى مستوى عالميا، ومن المرجح أن يرتفع العدد خلال نهاية الأسبوع ليصبح 15 ألفا.

ويشكك الأطباء في الأرقام الرسمية ويعتقدون أن العدد الحقيقي للوفيات قد يكون الضعف في فاريزي.

ويتوقع أن تبقى إيطاليا تحت الإغلاق التام، حتى نهاية الشهر على الأقل.
 

المزيد من بوابة الوسط