كيف يرى العلماء الألمان سيناريوهات نهاية «كورونا»؟

العلماء في صراع مع الزمن أملاً في إنهاء أزمة «كورونا» وعودة الحياة لطبيعتها تدريجيًّا (الإنترنت)

مع انتشار الوباء عالميًا، يتساءل الناس في كل مكان: كيف يرى العلماء سيناريوهات نهاية «كورونا»؟ وللرد على هذا السؤال نستعرض أبرز السيناريوهات لمستقبل فيروس «كورونا المستجد» من وجهة نظر العلماء الألمان.

وقدم علماء من جامعتي «ماينز» و«هامبورغ» الألمانيتين بقيادة عالم الفيروسات «بودو بلاختر» نموذجًا علميًّا يتوقع مسار فيروس «كورونا» في ألمانيا في الفترة المقبلة، وفق «دويتشه فيله».

وبحسب شبكة «SWR» الألمانية، أنجز العلماء دراسة سيناريوهين للفترة المقبلة، أولهما دراسة مسار الفيروس في ظل استمرار الإجراءات الوقائية للعزل الاجتماعي في ألمانيا حتى آخر شهر ابريل فقط.

في هذه الحالة يتوقع العلماء انتشار العدوى لتبلغ ذروتها في شهر يونيو بعدد إصابات تبلغ نحو مليون وثلاثمئة ألف شخص.

طالع: كبرى مقاطعات ألمانيا تفرض العزل الشامل لاحتواء «كورونا»

أما إذا تم تمديد فترة العزل الاجتماعي، التي تتضمن أيضًا إغلاق المدارس لشهرين إضافيين، يتوقع الخبراء عدد حالات يقل بمئة ألف شخص عن مؤشرات السيناريو الأول، كما يتوقعون أن تكون ذروة المرض في هذه الحالة في شهر يوليو.

وأكد العلماء في عرضهم أن هذه «تقديرات تقريبية» وليست أرقامًا مؤكدة كما ذكرت شبكة «SWR»، فهناك عديد الأسئلة المهمة التي يجهلون الإجابة عنها.

على سبيل المثال، لا توجد بيانات عن الأشخاص الذين لا تظهر عليهم أعراض المرض رغم إصابتهم بالفيروس. كما لا توجد طريقة لمعرفة النسبة النهائية من سكان ألمانيا الذين ستصيبهم العدوى.

وكان لوتار فيلر، رئيس معهد روبرت كوخ الألماني، توقع التوصل إلى أرقام «مؤكدة» عن الأزمة بحلول عيد الفصح.

كما طالب الألمان بأخذ فيروس «كورونا» على محمل الجد، حيث أظهرت إحدى الدراسات أن 41% فقط من الشعب الألماني يرون «كورونا» خطرًا عليهم بحسب تصريحات نقلتها وكالة «د. ب. أ» الألمانية عن رئيس معهد كوخ الذي يعد المرجع العلمي الرئيسي في ألمانيا.

واعتمد العلماء في حساباتهم على أرقام من كوريا الجنوبية وإقليم ووهان الصيني الذي بدأ فيه الوباء لتطوير ما سموه بـ«السيناريو الإيجابي». وبحسب هذا النموذج سيبلغ الوباء في ألمانيا ذروته في شهر مايو بإصابة نحو 0.6% من السكان بالمرض. إلا أن أغلب التوقعات تتجه لنسبة إصابات تصل لـ6%، وهو ما يعني إصابة خمسة ملايين شخص من أصل 83 مليونًا في ألمانيا بفيروس «كورونا».

لكن حتى في أكثر السيناريوهات تفاؤلًا، سيمثل التعامل مع المرض تحديًا كبيرًا للنظام الصحي الألماني، بحسب ما ذكر أحد أعضاء الفريق العلمي والخبير الاقتصادي كلاوس فيلده.

المزيد من بوابة الوسط