Atwasat

الخبراء يكشفون عاملا يزيد من وفيات «كورونا»

القاهرة - بوابة الوسط الثلاثاء 17 مارس 2020, 09:50 صباحا
alwasat radio


كشف خبراء في الصحة العامة، الإثنين، أنه من المحتمل أن يزيد تلوث الهواء، الناتج عن المركبات العاملة بالبنزين والديزل، من الوفيات الناجمة عن فيروس «كورونا المستجد» في المدن.

وحذر الاتحاد الأوروبي للصحة العامة من أن الهواء الملوث في المدن، الذي يسبب ارتفاعًا في ضغط الدم والسكري وأمراض الجهاز التنفسي، قد يؤدي إلى ارتفاع عدد الوفيات الإجمالية الناجمة عن الفيروس الذي يجتاح العالم حاليًّا، وفق «فرانس برس».

وقالت جمعية الجهاز التنفسي الأوروبية، وهي عضو في الاتحاد، إن الانبعاثات من المحركات العاملة بالبنزين والديزل لا تزال عند مستويات «خطرة»، ويمكن أن تعرض الأشخاص الأكثر ضعفًا للخطر خلال الجائحة الحالية وغيرها في المستقبل.

طالع: أطباء يكشفون آثار فيروس كورونا بعد الشفاء منه

وأوضحت سارة دي ماتيس العضو في الجمعية أن «المرضى الذين يعانون أمراضًا رئوية وقلبية مزمنة، ناجمة عن التعرض لوقت طويل لتلوث الهواء، هم أقل قدرة على مكافحة التهابات الرئة وأكثر عرضة للوفاة».

وأضافت الأستاذة المساعدة في مادة الطب المهني والبيئي في جامعة كالياري الإيطالية «من المحتمل أن تكون هذه هي الحال بالنسبة إلى وباء كوفيد 19».

أرقام وحقائق
أصاب الفيروس حتى الآن أكثر من 168 ألف شخص وأدى إلى وفاة أكثر من 6500 شخص حول العالم.

واتخذت الكثير من الدول الأوروبية تدابير غير مسبوقة لاحتواء انتشار المرض والسماح للأنظمة الصحية بمعالجة المرضى.

ورغم عدم وجود صلة مثبتة في الوقت الراهن بين معدل وفيات فيروس كورونا المستجد وتلوث الهواء، أظهرت إحدى الدراسات حول تفشي فيروس سارس في العام 2003 أن المرضى في المناطق، التي تتمتع بمستويات تلوث هواء معتدلة، هم أكثر عرضة للوفاة بنسبة 84 % من المرضى في مناطق تلوث الهواء فيها منخفض .

ويتشابه وباء كوفيد 19 مع فيروس سارس، ويمكن أن يسبب فشلًا تنفسيًّا في الحالات الشديدة.

ما زالت بيانات الوفيات الخاصة بفيروس كورونا المستجد غير مكتملة لكن الأرقام الأولية تظهر أن غالبية المرضى الذين يموتون هم الكبار في السن أو الذين يعانون أمراضًا مزمنة مثل أمراض القلب أو الرئة.

وفقًا لوكالة البيئة الأوروبية، يؤدي تلوث الهواء إلى نحو 400 ألف حالة وفاة مبكرة في أنحاء القارة سنويًّا، رغم توجيهات الاتحاد الأوروبي بشأن جودة الهواء.

بؤرة إيطالية
ثمة بؤرة ينتشر فيها «كوفيد 19» في شمال إيطاليا تضم مستويات عالية جدًّا من الجزيئات الدقيقة (بي إم 10) تعود بشكل كبير إلى حركة المرور الكثيفة على الطرق.

وصل عدد الوفيات بفيروس كورونا في إيطاليا إلى 1809 يوم الأحد، وهو أكثر من نصف الحالات الإجمالية المسجلة خارج الصين.

أظهرت دراسة نُـشرت الأسبوع الماضي في مجلة «كارديوفاسكلر ريسيرتش» أن تلوث الهواء يقصر أمد الحياة، في أنحاء العالم بما يقرب من ثلاث سنوات في المتوسط، ويؤدي إلى 8.8 مليون حالة وفاة مبكرة سنويًّا.

وأدى الإغلاق في شمال إيطاليا إلى انخفاض كبير في أكسيد النيتروس والجسيمات الدقيقة في الهواء، وفقًا لبيانات الأقمار الصناعية.

وقالت نائبة الأمين العام للاتحاد ساشا مارشانغ، إنه يجب على الحكومات إعطاء الأولوية لخفض نسبة المركبات الملوثة على الطرق، لتجنب بعض الوفيات خلال تفشي فيروسات في المستقبل.

وأضافت: «كان يجب على الحكومات معالجة تلوث الهواء المزمن منذ فترة طويلة ولكن أعطت الأولوية للاقتصاد على الصحة من خلال التهاون في قطاع صناعة السيارات».

وأوضحت: «يفيد العلم بأن الأوبئة مثل كوفيد 19 ستحدث بتواتر متزايد. لذلك فإن تنظيف الطرق هو استثمار أساسي لمستقبل صحي أكثر».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
خطر غير متوقع للأجسام المضادة بعد الشفاء من «كورونا»
خطر غير متوقع للأجسام المضادة بعد الشفاء من «كورونا»
هكذا يؤثر التطعيم ضد «كورونا» على الدورة الشهرية
هكذا يؤثر التطعيم ضد «كورونا» على الدورة الشهرية
جدل علمي بعد عملية زرع قلب خنزير في جسم إنسان
جدل علمي بعد عملية زرع قلب خنزير في جسم إنسان
«الدم المزيف» لمكافحة الملاريا
«الدم المزيف» لمكافحة الملاريا
اليابان تجري أول عملية زرع خلايا جذعية بشرية في النخاع الشوكي
اليابان تجري أول عملية زرع خلايا جذعية بشرية في النخاع الشوكي
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم
المزيد من بوابة الوسط