Atwasat

تلوث الهواء يقلل عمر الإنسان 3 سنوات

القاهرة - بوابة الوسط الأربعاء 04 مارس 2020, 10:46 صباحا
alwasat radio

كشف علماء حقائق خطيرة عن «وباء» تلوث الهواء، محذرين من أنه يؤدي إلى تقصير أعمار البشر بمعدل ثلاث سنوات، كما يؤدي إلى 8.8 مليون وفاة مبكرة سنويا.

وقال الباحثون في الدراسة التي نشرت في دورية «كارديوفاسكولر ريسيرتش» إن التخلص من الخليط السام للجزيئات، التي تسبب انسداد الرئة الناجمة عن حرق النفط والغاز والفحم، سيخفض معدل العمر المتوقع عاما واحدا، حسب «فرانس برس».

وأوضح جوس ليليفيلد رئيس معهد «ماكس بلانك»، في ماينتس في ألمانيا، أن «تلوث الهواء يشكل خطرا أكبر على الصحة العامة من تدخين التبغ». وأضاف: «يمكن تجنب الكثير منها من خلال استبدال الوقود الأحفوري بالطاقة المتجددة النظيفة».

ومقارنة بالأسباب الأخرى للوفاة المبكرة، فإن تلوث الهواء يقتل كل عام عددا أكبر بـ19 مرة من الملاريا، وتسع مرات أكثر من فيروس نقص المناعة البشرية، وثلاث مرات أكثر من الكحول، وفق ما بينت الدراسة.

ويعتبر مرض القلب التاجي والسكتات الدماغية مسؤولان عما يقرب من نصف تلك الوفيات، إضافة إلى أمراض الرئة وغيرها من الأمراض غير المعدية مثل مرض السكري وارتفاع ضغط الدم.

وأظهرت الدراسة أيضا أن 6% فقط من الوفيات الناجمة عن تلوث الهواء كانت بسبب سرطان الرئة. وقال المشارك في الدراسة توماس مونتسيل من معهد «ماكس بلانك»: «تظهر نتائجنا وجود وباء تلوث الهواء».

وأوضح: «يمكن الوقاية من تلوث الهواء والتدخين على حد سواء، لكن على مدى العقود الماضية، أولي اهتمام أقل بكثير لتلوث الهواء مقارنة بالتدخين خصوصا بين أطباء القلب».

وكانت آسيا المنطقة الأكثر تضررا، حيث انخفض متوسط العمر المتوقع 4.1 سنة في الصين و3.9 سنة في الهند و3.8 سنة في باكستان. وفي أجزاء من هذه البلدان، يكون للهواء السام أثر أكبر، وفق ما أظهرت أبحاث أخرى.

ففي ولاية أوتار براديش الهندية التي تضم 200 مليون نسمة، يؤدي تلوث الهواء بالجسيمات الصغيرة إلى خفض متوسط العمر المتوقع بـ8.5 سنة، بينما في مقاطعة هوباي في الصين التي يبلغ عدد سكانها 74 مليونا، قصر العمر المتوقع بنحو ست سنوات، وفقا لمؤشر «إير كواليتي لايف إندكس» الذي وضعه باحثون في معهد سياسة الطاقة في شيكاغو.

كما أن العمر المتوقع لدى الأفارقة انخفض بنحوالى 3.1 سنة، مع خسارة سكان بعض البلدان مثل تشاد وسيراليون وجمهورية أفريقيا الوسطى ونيجيريا وساحل العاج ما بين 4.5 و7.3 سنة من حياتهم.

وقال مونتسيل: «أظهرنا أن نحو ثلثي الوفيات المبكرة تعزى إلى التلوث الذي يصنعه الإنسان، ويرجع ذلك أساسا إلى استخدام الوقود الأحفوري».

وأوضح: «تزداد هذه النسبة لتصل إلى 80% في البلدان ذات الدخل المرتفع»، مشيرا إلى أنه «يمكن تجنب 5.5 مليون حالة وفاة في كل أنحاء العالم».

 التقليل من شأن التأثير
تنجم الوفيات الزائدة التي لا يمكن تجنبها عن العواصف الترابية الطبيعية، كما هي الحال في آسيا الوسطى وشمال أفريقيا، إضافة إلى حرائق الغابات رغم أن الظاهرتين تزدادان شدة بسبب تغير المناخ وفقا لعلماء مناخ.

والمناطق الأقل تأثرا في العالم هي الأميركتان وأوروبا الغربية والشمالية والدول الجزرية الصغيرة.

وأوضح ليليفيلد مستندا إلى خلاصات من دراسات وبحوث أخرى «تم التقليل كثيرا تأثير تلوث الهواء على أمراض القلب والأوعية الدموية وغيرها من الأمراض غير المعدية».

فتلوث الهواء يتسبب في تلف الأوعية الدموية من خلال زيادة الضغط التأكسدي، مما يؤدي إلى زيادة في ضغط الدم والسكري والسكتات الدماغية والنوبات القلبية وفشل القلب.

وقال الباحثون إن هناك دلائل في الهند والصين واقتصادات ناشئة أخرى على أن السكان بدؤوا يضيقون ذرعا من الهواء المسموم الذي يقصر الأعمار.

ولفت ليليفيلد إلى أن «إدراك أن تلوث الهواء يمثل خطرا صحيا كبيرا، قد يسهم في التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري، مع فائدة مشتركة هي الحد من ظاهرة التغير المناخي».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
الليمون الساخن لمعالجة نزلات البرد
الليمون الساخن لمعالجة نزلات البرد
خطر غير متوقع للأجسام المضادة بعد الشفاء من «كورونا»
خطر غير متوقع للأجسام المضادة بعد الشفاء من «كورونا»
هكذا يؤثر التطعيم ضد «كورونا» على الدورة الشهرية
هكذا يؤثر التطعيم ضد «كورونا» على الدورة الشهرية
جدل علمي بعد عملية زرع قلب خنزير في جسم إنسان
جدل علمي بعد عملية زرع قلب خنزير في جسم إنسان
«الدم المزيف» لمكافحة الملاريا
«الدم المزيف» لمكافحة الملاريا
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم
المزيد من بوابة الوسط