Atwasat

أعراض مرض «وقت الراحة».. وكيفية تجنبه

القاهرة - بوابة الوسط الجمعة 27 ديسمبر 2019, 09:12 صباحا
alwasat radio

يوجد في الطب ما يعرف بظاهرة مرض «وقت الراحة» (Leisure Sickness)، وما يتسبب بالمرض ليست الراحة المفاجئة التي يحصل عليها الجسم في وقت الفراغ، وإنما قلة الاسترخاء في المرحلة السابقة لوقت العطلة أو الإجازة.

ففي دراسة لمعهد يوغوف لاستطلاعات الرأي أُجريت العام 2017، ثبت أن 22% من أكثر من 2000 مشارك سبق لهم الإصابة بمرض «وقت الراحة»، وفق «دويتشه فيله».

وبذلك فإن كل خامس شخص سبقت له الإصابة به. 18% من المستطلعة آراؤهم أكدوا أنهم أُصيبوا بأعراض مرضية خلال عطل نهاية الأسبوع أو الإجازات من دون سبب واضح في العام الماضي. نذير المرض في أوقات الفراغ غالبًا ما يكون ناتجًا عن الضغط النفسي في الدماغ.

في أوقات الإجهاد التام يلجأ الجسم إلى استخدام أنماط من رد الفعل التطوري. وهذا ما يدعوه البروفيسور مايكل شتارك، رئيس معهد العلاج السلوكي وأبحاث الإجهاد والتعب في هامبورغ الألمانية، بأنه «رد فعل الببر سيفيّ الأنياب» وهو من الحيوانات المنقرضة ويشبه النمر.

وعند الإجهاد والتوتر ينبض القلب بشكل أسرع وتزود العضلات بالأوكسجين بشكل أفضل وتشحذ الحواس.

في ما يسمى بالجهاز الحوفي، وهو جزء من الدماغ، يتم تقرير ما إذا كان الموقف مهدداً لحياتنا. ويقول البروفيسور شتارك في هذا السياق: «أسمي هذه المنطقة مكتبة الحياة. هنا تخزن الذكريات التي ترتبط دائمًا بالمشاعر الإيجابية أو السلبية. عندما نسمع صوت انفجار فإننا نقفز فزعًا وننظر من حولنا أولاً».

تفاعل فسيولوجي
إذا صنف الموقف أو مثالنا على العمل في المكتب على أنه مهدد أو «صعب»، فإن الجسم يترجم هذا إلى تفاعل فسيولوجي. ويقول البروفيسور شتارك: «حتى لو لم نعد نتقاتل حيوانات الببر ذات الأنياب التي تشبه السيوف، وإنما نواجه حالات الضغط النفسي والإجهاد، فإن رد الفعل يبقى ذاته ولا يتغير». منطقة أخرى من الدماغ، تلك المسماة بـ «اللوزة»، تضمن إطلاق ناقلات عصبية مثل الأدرينالين في الجسم.

ويتبع ذلك ظهور الجهازين العصبين الودي واللاودي، وهما من مكونات الجهاز العصبي اللاإرادي. في حالات التوتر والإجهاد الحادة، يضمن الجهاز العصبي الودي أن القلب ينبض بشكل أسرع ليتم تزويد العضلات بالأكسجين بشكل أفضل وجعل الحواس أكثر فاعلية.

على عكس ذلك يقوم الجهاز العصبي اللاودي بدور مثبط على عمل وظائف الأمعاء والمثانة. إذا كنت تعاني الإجهاد والتوتر، فلن يكون لديك الوقت للذهاب إلى الحمام، سواء أكنت تواجه ببراً ذا أسنان حادة أو مديرك في العمل.

وأولئك الذين يرغبون في منع «مرض وقت الراحة» يجب أن يبدأوا في ذلك في مرحلة الإجهاد، كما يقول فاتزل. ويضيف عالم المناعة الألماني: «من الطبيعي أن يتعامل كل شخص مع التوتر بشكل مختلف ويقيم الوضع بشكل مغاير. ولكن بالنسبة للجميع هناك قاعدة يجب اتباعها: بدلاً من العمل الجاد في الأيام الأخيرة قبل العطلة أو الإجازة، يجب علينا أن نخطط إلى أخذ فترات استراحة قصيرة لخمس دقائق بين مهمة يجب إنجازها وأخرى».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
الليمون الساخن لمعالجة نزلات البرد
الليمون الساخن لمعالجة نزلات البرد
خطر غير متوقع للأجسام المضادة بعد الشفاء من «كورونا»
خطر غير متوقع للأجسام المضادة بعد الشفاء من «كورونا»
هكذا يؤثر التطعيم ضد «كورونا» على الدورة الشهرية
هكذا يؤثر التطعيم ضد «كورونا» على الدورة الشهرية
جدل علمي بعد عملية زرع قلب خنزير في جسم إنسان
جدل علمي بعد عملية زرع قلب خنزير في جسم إنسان
«الدم المزيف» لمكافحة الملاريا
«الدم المزيف» لمكافحة الملاريا
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم
المزيد من بوابة الوسط