الدعامات ليست أفضل من الأدوية لبعض مرضى القلب

دعامات للقلب في نيودلهي (رويترز)

كشف باحثون أميركيون أن كثيرا من مرضى القلب، الذين يعانون من حالات حادة لكن مستقرة، ويخضعون بشكل متكرر لتدخل طبي لفتح الشرايين المسدودة والضيقة، سيصلون إلى ذات النتيجة من خلال تناول أدوية وتغيير أسلوب حياتهم.

وأضاف الباحثون أن مقترحاتهم إذا تم تبنيها في الممارسات الطبية فقد توفر مئات الملايين من الدولارات التي تصرف سنويا على الرعاية الصحية لمرضى القلب، وفقًا لوكالة «رويترز».

والدراسة التي دعمتها الحكومة وتكلفت نحو 100 مليون دولار طرحت في اجتماع للرابطة الأميركية للقلب في فيلادلفيا، في أكبر دراسة من نوعها تبحث فيما إذا كان هناك فائدة إضافية من الإجراءات التي تتخذ لاستعادة تدفق الدم الطبيعي في مرضى القلب ذوي الحالة المستقرة عن العلاج الأكثر تحفظًا، مثل تناول الأسبرين والأدوية التي تخفض نسبة الكوليسترول في الدم وإجراءات أخرى.

وكانت دراستان سابقتان على الأقل قد خلصتا إلى أن توسعة الشرايين ووضع الدعامات وفتح مجرى جنبي بديل للدم، إضافة إلى العلاج الطبي لا تخفض بنسبة كبيرة من احتمالات الإصابة بالأزمات القلبية ولا احتمالات الوفاة مقارنة بالعلاج الذي لا يشمل تدخلا جراحيا، ويقول خبراء إن كثيرين من أطباء القلب والأوعية الدموية يحجمون عن تغيير هذا الأسلوب، وذلك إلى حد ما، لأن المرضى الذين يحصلون على دعامات للشرايين يشعرون بتحسن فوري.

وتقول الدكتورة جوديث هوتشمان، إخصائية أمراض القلب في مركز لانغون في جامعة نيويورك، التي رأست الدراسة، إن نحو 500 ألف يشخصون كل عام بالإصابة بحالة مستقرة من أمراض الشريان التاجي، التي يتسبب فيها ضيق الشريان في ألم في الصدر، خصوصا بعد التمرن أو التعرض لضغوط عاطفية. وأضافت: «هناك خوف على الدوام من أنك إن لم تفعل شيئا بسرعة فسيصابون بأزمة قلبية ويموتون».

لكن الدراسة التي أجريت على مدى سبع سنوات بمشاركة 5179 مريضا لم تظهر فائدة كبرى للتدخلات الجراحية السريعة، لكن العلاجات التدخلية أدت بالفعل إلى تحسن في الأعراض وفي نوعية الحياة اليومية لمن كانوا يعانون من ألم متكرر في الصدر.

وخلال إجراء الدراسة تلقى الجميع أدوية ونصائح متعلقة بأسلوب الحياة، وأضيف على ذلك لنحو نصف المشاركين إجراء تدخلي، وفي بداية فترة الدراسة شهدت المجموعة التي تلقت علاجا تدخليا في الواقع متاعب متعلقة بالقلب أكثر من المجموعة التي تلقت أدوية فحسب، لكن ذلك تغير في العام الرابع، وفي النهاية لم يكن هناك فروق كبيرة بين المجموعتين، لكن هوتشمان قالت إن تلك النتائج لا تنطبق على كل مرضى القلب.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط