رئيس الفريق الطبي يكشف تفاصيل عملية فصل التوأم السيامي الليبي

التوأمان السيامي الليبي أحمد ومحمد (الإنترنت)

تحدث رئيس الفريق الطبي والجراحي في عمليات فصل التوأم السيامي الليبي، الدكتور عبدالله الربيع، عن تفاصيل العملية التي أجريت لهما أخيرا.

وأعلن المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية نجاح عملية فصل التوأم أحمد ومحمد، التي أجريت بمستشفى الملك عبدالله التخصصي للأطفال بمدينة الملك عبدالعزيز الطبية بوزارة الحرس الوطني بالرياض، وذلك دون الإضرار بالأعضاء المشتركة للطفلين.

وقال الربيعة في لقاء بثته قناة «روتانا خليجية»: «تكونت العملية من 11 مرحلة بدأت بالتخدير ثم المنظار للجهاز البولي والتناسلي وقساطر البول، بعد ذلك تمت مرحلة تعقيم الأطفال، بعدها جرى تحديد مرحلة القطع للدخول للتجويف البطني، ثم تم فصل الأمعاء والجهاز البولي والتناسلي والحوض والطرف السفلي المشترك بينهما، عقب ذلك نقل كل طفل إلى طاولة منفردة لبدء عملية الترميم، لينقلا وهما منفصلان إلى غرفة العناية المركزة»، وفق حساب «في الصورة» على «تويتر»، الإثنين.

وأوضح رئيس الفريق الطبي أن المجموعة المكونة من أطباء جراحة الأطفال استخدموا تقنية الكي لمنع وجود نزيف، فضلا عن الاستفادة من الجلد الذي تم «قصه» في عمليات الترميم والترقيع والتجميل لجسدي الطفلين، مشيرا إلى أن فصل التصاق الأمعاء كان من أكثر مراحل العملية خطورة، وهو ما يستوجب الحرص لأن الأطباء يتعاملون مع أجزاء دقيقة جدا، و«أي خطأ قد يتسبب في فتح الأمعاء، وبالتالي يتسبب ذلك في التهابات خطيرة».

وردا على سؤال ما الأساس الذي عليه يحدد لأي من الطفلين يذهب هذا الجزء من الجسد، وأي جزء يذهب إلى الطفل الآخر، قال الربيعة: «قبل إجراء العملية أجريت دراسات لتحديد أماكن مخارج الدم والأعصاب، أما أثناء العملية فكل مسار دم لا بد من معرفته بدقة».

وبعد الانتهاء من فصل الالتصاقات والأمعاء، بدأت مرحلة جراحة المسالك البولية، ووجد أن حالب الطفل محمد كان يصب من جهة أحمد وبالعكس، فتم فصل كل حالب لإعادة زراعته مرة أخرى في منطقة الحوض، وبعد ذلك بدأ عمل فريق جراحة العظام، الذين تولوا عملية فصل الحوض، ثم يبدأ دور فريق جراحة التجميل.

وأشار الربيعة إلى أنه بعد فصل التوأم، بات بالإمكان وضع كل طفل بسرير لتبدأ مرحلة الترميم، التي أخذت نحو خمس ساعات، وفيها تم توصيل الأمعاء ببعضها، وزراعة الحالب. وأوضح أنه كانت هناك رجل ثالثة لا يمكن لأي من الطفلين استخدامها، لكن الفريق الطبي أعاد توظيف العضلات والجلد بهذه القدم لتغطية منطقة البطن.

الفريق الطبي لعملية فصل التوأمين السيامي الليبي أحمد ومحمد (الإنترنت)
الدكتور عبدالله الربيع مع التوأمين السيامي الليبي أحمد ومحمد (الإنترنت)

المزيد من بوابة الوسط