دراسة: 4% من سكان العالم يعانون أمراضا نادرة

300 مليون شخص يعانون مما يعرف بالأمراض النادرة (أ ف ب)

أكد المعهد الوطني للصحة والأبحاث الطبية في فرنسا (إنسيرم) أن أكثر من 300 مليون شخص (4% من إجمالي سكان العالم) يعانون أمراضا نادرة.

وإذا ما «جمعنا كل هذه الأمراض التي تعرف بالنادرة، تبين لنا أنها ليست بهذه الندرة في نهاية المطاف. وبات من المبرر إذن اعتماد سياسات فعلية في مجال الصحة العامة على الصعيدين العالمي والوطني»، وفق ما جاء في بيان صدر عن القيمين على أبحاث المعهد، حسب «فرانس برس».

ويوصف المرض بـ«النادر» عندما لا يطال أكثر من خمسة أشخاص من بين 10 آلاف، وفق معهد الأبحاث الفرنسي.

ومن الصعب تقييم مدى انتشار هذه الأمراض نظرا إلى نقص المعطيات. واستند الباحثون الفرنسيون إلى قاعدة «أورفانت» التي أنشأها ويديرها «إنسيرم»، والتي تتضمن «أكبر كمية من البيانات الوبائية حول هذه الأمراض».

غير قابلة للتتبع
يعد المجموع المقدر بـ300 مليون حالة «تقديرا متدنيا لواقع الحال»، حسب آنا راث مديرة «أورفانت»، إذ إن «أغلبية الأمراض النادرة غير قابلة للتتبع في الأنظمة الصحية وما من سجلات وطنية في هذا الصدد في غالبية البلدان».

وأظهر فريقها أنه من أصل ستة آلاف مرض مدرج في قاعدة «أورفانت»، فإن 149 مرضا مسؤولة وحدها عن 80% من الحالات المسجلة في العالم. كما أن 72% من الأمراض جينية الأصل و70% تظهر في مرحلة الطفولة.

ومن شأن بيانات من هذا القبيل أن تساعد على «تحديد الأولويات في مجال سياسات الصحة والأبحاث، ومعرفة ثقل هذه الأمراض على المجتمع وتكييف رعاية المرضى، فضلا عن الترويج لسياسة فعلية في مجال الصحة العامة مرتبطة بالأمراض النادرة»، وفق ما كشف القيمون على هذه الأبحاث، التي نشرت على الإنترنت في مجلة «يوروبيان جورنال أوف هيومن جينيتيكس».

فنظرا إلى العدد الضئيل للمصابين بمرض ما، والعدد الكبير للأمراض من هذا النوع (آلاف العاهات تم رصدها حتى اليوم)، «قليلة هي الدراسات العلمية المتمحورة على الأمراض النادرة التي لا تحسن الطواقم الصحية رعايتها»، حسب «إنسيرم».