3 شركات أدوية تنتظر المحاكمة في أزمة الأفيونيات الأميركية

صورة لعقار أوكسيدوكون الأفيوني المسكّن للألم، 18 سبتمبر 2019 (أ ف ب)

انطلقت، الأربعاء، في الولايات المتحدة عملية اختيار الأعضاء المحلفين استعدادا لمحاكمة تاريخية بشأن أزمة الأفيونيات التي تضرب البلاد، بينما تكثف شركات الصناعات الدوائية المتهمة بالضلوع في القضية جهودها لإيجاد تسوية رضائية قبل انطلاق الجلسات.

ومن شأن هذه المحاكمة الفيدرالية الأولى تحديد المسؤوليات في هذه الأزمة، التي أودت بحياة أكثر من 400 ألف شخص بسبب جرعات زائدة منذ نهاية التسعينات، وفق «فرانس برس».

ويحتوي هذا الملف على أكثر من 2300 دعوى من جهات محلية مختلفة، تأمل في أن يتم تغريم قطاع الصناعات الصيدلانية بسبب التكاليف الباهظة المتأتية من هذه الأزمة.

وحتى اللحظة، أبقى القاضي الفيدرالي المكلف هذا الملف، دان بولستر، ومقره في ولاية أوهايو شمال الولايات المتحدة، على الجدول الزمني المحدد في هذه القضية. وبدأ اختيار الأعضاء المحلفين، الأربعاء، قبل انطلاق المحاكمة، صباح الإثنين.

وفي قفص الاتهام، كان ينتظر مثول مختبرات صيدلانية عدة متهمة بتأجيج أزمة الأفيونيات من خلال الترويج المكثف لأدوية تسبب إدمانا قويا مثل الأوكسيدوكون، فضلا عن باعة بالجملة وشبكات صيدليات متهمة بالتشجيع على استهلاكها المفرط.

غير أن مختبرات عدة عقدت أخيرا اتفاقات رضائية مع المقاطعتين اللتين تشكل الشكاوى فيهما اختبارا في هذا الملف. ويشمل ذلك مختبرات «بوردو» المصنعة للعقار الأفيوني الشهير «أوكسيكونتين»، التي وضعت تحت حماية قانون الإفلاس، إذ عرضت دفع ما بين عشرة مليارات دولار و12 مليارا لحل كل الشكاوى المقامة عليها.

وأبرز الشركات المتهمة المتبقية هي مختبرات «تيفع» الإسرائيلية، وثلاث شركات لمبيعات الأدوية بالجملة، وهي «أميريسورسبرغن» و«كاردينال هلث» و«ماكيسون»، المسؤولة عن توزيع 90% من الأدوية في الولايات المتحدة.

هذه الشركات ومعها مختبرات «جونسون أند جونسون» التي عقدت اتفاقات مع المقاطعتين لكنها لا تزال تواجه دعاوى أخرى، تحاول التوصل إلى اتفاق رضائي قبل الإثنين.

وأشارت صحيفة «نيويورك تايمز»، الأربعاء، إلى أن الخطوط العريضة للاتفاق قد وضعت مع ولايات ومدن ومقاطعات عدة. ويتوقع أن تبدي هذه الشركات استعدادًا لدفع نحو 50 مليار دولار للخروج من قائمة الاتهام، وهي فاتورة ستسددها نقدا أو من خلال علاجات طبية، وفق الصحيفة.

وأكد مصدر مطلع على الملف ردا على أسئلة وكالة «فرانس برس» أن الشركات قدمت اقتراحات توازي هذا المبلغ، إذ عرضت شركات التوزيع بالجملة دفع 18 مليار دولار، بينما عرضت «جونسون أند جونسون» مبلغ أربعة مليارات، و«تيفع» عرضت دفع ما يصل إلى 29 مليار دولار على شكل أدوية جنسية.

غير أن المصدر أشار إلى عدم التوصل إلى اتفاق حتى الساعة. ولم تؤكد أي من الشركات المعنية هذه المعلومات.