حظر السجائر الإلكترونية المنكهة في الولايات المتحدة

شاب يدخن سيجارة إلكترونية في سان فرانسيسكو في 22 يناير 2018 (أ ف ب)

تعتزم الحكومة الأميركية حظر بيع السجائر الإلكترونية المنكَّهة، في ظل الرواج المتزايد لهذه المنتجات في المدارس والجامعات الأميركية، على أن يطبق القرار خلال الأشهر المقبلة.

وقال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في البيت الأبيض: «يعتقد كثير أن تدخين السجائر الإلكترونية أمر رائع. لكنه ليس رائعًا البتة، بل يؤدي إلى الكثير من المشكلات»، حسب «فرانس برس».

وأعلنت السلطات الصحية في الوقت عينه حظر بيع السوائل المنكَّهة، بالنعناع أو المانجو أو الفراولة على سبيل المثال، ليس لأن النكهات مصنفة على أنها مؤذية بحد ذاتها بل لأنها تستقطب جيلًا جديدًا من الشباب يدمنون النيكوتين في نهاية المطاف، ما ينسف سنوات طويلة من التقدم في مكافحة التبغ.

وأظهر تحقيق سنوي عام أن تلميذًا ثانويًّا من بين كل أربعة يدخن السجائر الإلكترونية في 2019 في الولايات المتحدة، على ما أعلنت وزارة الصحة في نتائج أولية كشفتها، بعدما كانت النسبة واحدًا من كل خمسة في 2017 - 2018.

وأوضح وزير الصحة، أليكس عازار، أن كل النكهات الأخرى غير نكهة التبغ ستُسحب قريبًا من الأسواق. وسيصدر النص القانوني في خلال «أسابيع» على أن يدخل حيز التنفيذ بعد ثلاثين يومًا.

ويمكن الاستمرار ببيع المنتجات المنكَّهة بالتبغ، لكن يجب الاستحصال على ترخيص لطرحها في الأسواق بحلول مايو 2020.

وقال أليكس عازار: «نعتزم سحب السجائر الإلكترونية المنكَّهة من الأسواق للقضاء على الوباء المقلق المرتبط باستخدام هذه السجائر لدى الشباب».

وفي هذه المرحلة، ثمة تساهل كبير في بيع هذه المنتجات. وتسعى وكالة الأغذية والأدوية الأميركية (إف دي إيه) إلى مراقبة السوق بصورة مشددة.

واتهم وزير الصحة مباشرة إدارة باراك أوباما بأنها تركت المصنعين يعملون بحرية، أملاً في دفع المدخنين نحو استبدال التبغ بالسجائر الإلكترونية باعتبارها أقل ضررًا.

فواكه وخيار
وحققت هذه المنتجات نجاحًا سريعًا لدى الشباب، الذين كانوا هدفًا رئيسيًّا للمصنعين عبر شبكات التواصل الاجتماعي وحتى في المدارس.

وكما أن الترويج لسجائر التبغ كان يرتكز في مرحلة معينة على إظهارها كمنتجات مغرية، جرى تقديم السجائر الإلكترونية على أنها بديل محبب وصحي للتبغ.

وبعيدًا من مشكلة الاعتياد على النيكوتين الذي تحذر السلطات الصحية من خطره على أدمغة الأشخاص في طور النمو، ظهرت خلال أشهر الصيف الحالي مشكلة لافتة تمثلت في إصابة 450 شخًصا بأمراض خطيرة بعد تدخينهم السجائر الإلكترونية، وقضى ستة منهم جراء أمراض رئوية حادة.

ويظهر المرضى أعراضًا عدة تشمل السعال وضيق التنفس والاختناق. وجرى إدخال كثيرين قسم العناية المركزة في المستشفى مع وضع أجهزة تنفس صناعي لهم. كما أن شبابًا بصحة جيدة دخلوا في غيبوبة صناعية. ولا يُعرف المكوّن الذي تسبب تحديدا بالأمراض الرئوية، وفق «فرانس برس».

تحذير من إضافة الحشيشة للسجائر الإلكترونية

وفي حالات كثيرة، كانت السوائل تحوي مادة رباعي هيدرو كانابينول (تي إتش سي) وهي المكون الفاعل في الحشيشة، لكن من المحتمل أن يكون سبب الأذى اللاحق بالرئتين هو تبخر وتنشق إحدى المواد المضافة الكثيرة على السوائل. وتحدثت ولاية نيويورك عن احتمال أن يكون زيت من الفيتامين «إي» مسؤولًا عن هذه الحالات، من دون أن تؤكد وكالة الأغذية والأدوية هذه الفرضية.

وتتسارع المحاولات التشريعية لضبط السجائر الإلكترونية. وفرضت وكالة «إف دي إيه» غرامات على متاجر تبيع هذه السجائر للقصر كما أرغمت مصنعين على سحب بعض السوائل المنكَّهة من الأسواق.

كذلك توعدت شركة «جول» المتصدرة للسوق، بعقوبات بسبب ممارساتها التسويقية الموجهة للشباب. وقد سحبت العام الماضي منتجات منكهة بالفواكه والكريما والخيار من الأسواق وحصرت مبيعاتها بالموقع الإلكتروني لمراقبة أفضل لسن المستهلكين.

ويحظر بيع السجائر الإلكترونية للقصَّر في الولايات المتحدة، أي أن السن القانونية هي 18 عامًا أو 21 تبعًا للولايات. أما سان فرانسيسكو فهي المدينة الوحيدة التي حظرت بيع هذه السجائر بالكامل.

المزيد من بوابة الوسط