إصابات الدماغ الخفيفة قد تسبب عجزًا دائمًا بوظائف الجسم

إصابات الدماغ الخفيفة قد تسبب عجزًا دائمًا بوظائف الجسم (ارشيفية:انترنت)

أظهرت دراسة أميركية أن من يتعرضون لإصابات دماغية خفيفة يكونون أكثر عرضة للإصابة بعجز وظيفي دائم يمنعهم من ممارسة أنشطتهم اليومية مقارنة بمن يتعرضون لإصابات أخرى.

وقال الباحثون في دورية «غاما لطب الأعصاب» إنه بالرغم من أن الإعاقات الإدراكية والجسدية طويلة الأمد أعراض معروفة لإصابات الدماغ المتوسطة والشديدة، فإن الأطباء لا يعلمون يقينًا المسار المتوقع للتعافي من الإصابات الخفيفة، وفقًا لوكالة رويترز.

وشملت الدراسة الجديدة 1154 مريضًا يعانون إصابات دماغية خفيفة و229 مريضًا تعرضوا لإصابات استدعت تقويمًا للعظام دون إصابات في الرأس.

وبعد أسبوعين من الإصابة، وجد الباحثون أن 87 في المئة من مرضى إصابات الدماغ و93 في المئة من مرضى الإصابات الأخرى تحدثوا عن معاناتهم من قصور في وظائف الجسم.

لكن بعد عام، كان حال مرضى إصابات الدماغ أسوأ، فقد وجد الباحثون أن 53 في المئة منهم ما زالوا يعانون قصورًا وظيفيًا بينما عانى 38 في المئة من المصابين بإصابات أخرى من هذا القصور.

وقالت لينزي نيلسون كبيرة الباحثين في الدراسة وهي من كلية ويسكونسن للطب في ميلووكي «للأسف لا يخضع كثير من المرضى المصابين بإصابات دماغية خفيفة لأي رعاية طبية لاحقة بعد خروجهم من المستشفى»، وأضافت نيلسون «علينا بذل المزيد من الجهد لنتعلم كيف نحسن المسار الطبيعي للتعافي حتى يعود المرضى إلى حياتهم أسرع».

وغالبًا ما يتم إدخال من يتعرضون لإصابات دماغية متوسطة إلى شديدة إلى المستشفى أو وحدة العناية المركزة، لكن هناك إجماعًا أقل بين المختصين على أفضل طريقة لمعالجة إصابات الدماغ الخفيفة.

فحتى الإصابات التي توصف بأنها خفيفة قد تؤدي لمشاكل جسدية ونفسية وإدراكية دائمة وقد تسبب عاهات أو إعاقات دائمة، خاصة عندما لا يخضع المرضى للعلاج.

ووجدت الدراسة أن حوادث السيارات هي السبب الأكثر شيوعًا لإصابات الدماغ بنسبة 36 في المئة، تليها السقطات بنسبة 24 في المئة، ووجد الباحثون أيضًا أنه بعد مرور أسبوعين على الإصابة، يواجه المرضى عادة صعوبة في إتمام عملهم أو غيره من المهام المعقدة، كما أن التفاعل الاجتماعي كان مشكلة شائعة أيضًا.

وبعد عام، وجدوا أن 17 في المئة من مرضى المجموعتين يواجهون صعوبة في العمل وغيره من المهام الصعبة، وعانى 17 في المئة من مرضى إصابات الدماغ و18 في المئة من مرضى الإصابات الأخرى.