متخصص يكشف «الحل السحري» للوقاية من السكري

تشيع الكثير من الفرضيات الطبية بين الناس، ولا أحد يعرف مصدرها الحقيقي، ومن بين هذه الأمور الرائجة أن تتناول فيتامين (د) يقلل من خطر الإصابة بالنوع الثاني من السكري، فيما يتحدث أحد المتخصصين عن «الحل السحري» للوقاية من الإصابة بالسكري.

وخلصت أكبر دراسة من نوعها إلى أن تناول 4000 وحدة دولية يوميًا من فيتامين (د)، وهو الحد الأقصى للجرعة الموصى بها، يؤدي لزيادة كميته في الدم للمثل لكنه لا يؤثر على احتمالات الإصابة بالسكري مقارنة بمن لا يتناولونه.

وبعد عامين ونصف كانت نسبة الإصابة بالسكري 9.4% بين أفراد المجموعة التي تناولت فيتامين (د) و10.7% في المجموعة التي تناولت عقارًا وهميًا وهو فارق ضئيل.

وكان كل المشاركين في الدراسة من المعرضين بصورة كبيرة لاحتمال الإصابة بالسكري من النوع الثاني و80% منهم كانوا يتمتعون بالفعل بنسب طبيعية من الفيتامين.

وقال الدكتور انستاسيوس بيتاس كبير الباحثين في الدراسة لـ«رويترز هيلث» بالنسبة لـ5% من الناس «الذين يعانون من تراجع كبير في مستويات فيتامين (د) كانت هناك فائدة فيما يبدو لكننا نحث على توخي الحرص وعدم المبالغة».

وأضاف بيتاس، وهو المدير المشارك لمركز مكافحة السكري في مركز تافتس الطبي في بوسطن، «يحتاج هؤلاء الناس على أي حال إلى تناول فيتامين (د) وبالتالي لا يغير ذلك من التوصيات في هذا الشأن»، مشيرًا إلى أنه حتى إذا ساعد الفيتامين هذه المجموعة على تقليل خطر الإصابة بالسكري - فالأرقام أقل من أن تثبت أي علاقة سببية.

وأجريت الدراسة، التي نشرت في دورية «نيو إنجلاند» الطبية وعرضت في الاجتماع السنوي للرابطة الأميركية للسكري في سان فرانسيسكو، بمشاركة 2423 متطوعًا.

وتقول الرابطة إن نحو 29 مليون أميركي مصابون بالنوع الثاني من السكري، الذي يعتبر سابع أكبر سبب للوفاة في الولايات المتحدة. وهناك أكثر من 84 مليون بالغ معرضون لخطر الإصابة بالمرض.

وخلصت أبحاث ودراسات سابقة إلى أن من تنخفض لديهم معدلات فيتامين (د) تزيد لديهم احتمالات الإصابة، لكن الدراسة الجديدة صممت خصيصًا لاختبار إذا ما كان تناول ذلك المكمل الغذائي سيقلل من تلك الاحتمالات.

وقال بيتاس «الرسالة التي نود أن نبعث بها هي أنه ليس هناك وجود لدواء سحري... يبقى إنقاص الوزن وزيادة النشاط البدني من أكثر الطرق فاعلية في تجنب الإصابة بالسكري».