الحصبة أقوى من خطط التلقيح العالمية

برامج التقليح من الحصبة غير كافية لاحتواء انتشار المرض (أ ف ب)

أظهرت دراسة حديثة أن سياسات التلقيح المعتمدة راهنًا في البلدان المتقدمة لن تساعد على احتواء تفشي الحصبة، الذي اشتدت وتيرته في السنوات الأخيرة.

ودعا المشرفون على الدراسة إلى جعل تحصين الأطفال من هذا المرض إلزاميًّا، قبل دخولهم المدرسة الابتدائية، حسب «فرانس برس».

وسبق أن دقت منظمة الصحة العالمية ناقوس الخطر في أبريل نتيجة ازدياد حالات الإصابة بالحصبة، وهو مرض فيروسي شديد العدوى، بنسبة 300 % في الربع الأول من العام 2019 مقارنة بالفترة عينها من العام الماضي. وطالت غالبية الحالات أشخاصًا لم يلقحوا ضد المرض أو لم يجرِ تحصينهم منه كما يجب.

وسجل السواد الأعظم من حالات الإصابة في بلدان تشهد نزاعات أو تعاني ضيق النفاذ إلى خدمات الرعاية الصحية، غير أن بلدانًا متقدمة كثيرة تواجه بدورها اشتدادًا في تفشي المرض. وتعزى هذه الظاهرة بحسب خبراء إلى حملات مناوئة للتلقيح، خصوصًا اللقاح ضد الحصبة/ النكاف/ الحميراء.

نماذج حاسوبية
وأعد باحثون في مؤسسة «برونو كسلر» في ترينتو الإيطالية نماذج حاسوبية لاستشراف حالة انتشار الحصبة، في سبعة بلدان ثرية في 2050، وفقًا لسيناريوهات تلقيح مختلفة.

وفي كل البلدان المشمولة في الدراسة تقريبًا، أي بريطانيا والولايات المتحدة وإيرلندا وأستراليا وإيطاليا، تبيَّن أن السياسات في مجال الصحة بشكلها الحالي غير كافية لضمان مستوى تحصين آمن في أوساط السكان حتى العام 2050.

وقال فيليبو ترنتيني، المشرف على هذه الدراسة المنشورة في مجلة «بي إم سي ميديسن»، «من الصعب جدًّا استباق الموجات المقبلة لكن نتائجنا تظهر أن البرامج الروتينية لن تكفي للحفاظ على مستوى التحصين الضروري للعقود المقبلة».

ويجب ألا تتخطى نسبة الأشخاص غير الملقحين ضد الحصبة 6 إلى 8 % من عدد السكان لتفادي تفشي موجات واسعة، بحسب منظمة الصحة العالمية.

وصرح بييرو بوليتي، الذي شارك في إعداد الدراسة، بأنه «يستحسن اعتماد برامج تلقيح في المدارس، إضافة إلى الممارسات الحالية».

والحصبة هو من أكثر الأمراض المعدية في العالم التي لا علاج شافيًا لها، لكن يمكن الاتقاء من أعراضه بجرعتين من لقاح آمن وفعال.

وتسبب الحصبة حمى شديدة وطفحًا جلديًّا. وتكون معدية خلال فترة أربعة أيام قبل ظهور الأعراض وبعده. وتكون أعراضه حميدة في غالب الأحيان، لكنها قد تكون خطرة في أحيان أخرى وتؤدي إلى مضاعفات في الجهازين التنفسي (التهاب رئوي) والعصبي (التهاب الدماغ)، خصوصًا لدى الأشخاص الذين هم في حالة صحية ضعيفة.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط