فيروسات متخصصة تنقذ حياة فتاة

يمكن الاستعانة بالفيروسات المتخصصة لإصلاح ما أفسده سوء استخدام المضادات الحيوية، وهو ما حدث مع صبية في السابعة عشرة من عمرها.. فما القصة؟

كانت فرص بقاء إيزابيل كارنيل هولدواي على قيد الحياة 1%، إلا أن الفيروسات أنقذت حياة هذه الفتاة البريطانية في حالة فريدة من نوعها، إذ استخدمت بكتيريا معدلة وراثيًا مصممة لها فقط، وفق «دوتشه فيله».

هذا العلاج التجريبي بواسطة فيروسات مكافحة البكتيريا ساعد في إنقاذ حياة الشابة البريطانية مصابة بعدوى حرجة سببها ما يسمى «Superbug» (حشرة عظمى) وهي سلالة من البكتيريا التي أصبحت مقاومة لأدوية المضادات الحيوية.

وكانت كارنيل هولدواي مصابة بالتليف الكيسي منذ عمر الثامنة (التليف الكيسي هو حالة وراثية تؤدي إلى تلف الجهاز التنفسي والأعضاء الأخرى، ويزيد من خطر الإصابة بالتهابات الرئة). وبعد أن تدهورت حالة الفتاة بسرعة إثر خضوعها لعملية زرع رئة مزدوجة العام 2017 قدر الأطباء فرصة بقائها على قيد الحياة بأقل من واحد في المئة، بحسب ما كتبه الأطباء في مجلة «طب الطبيعة»، إذ امتدت البكتيريا إلى موقع الجرح الجراحي والكبد لديها وأكثر من 20 موقعًا آخر على جلدها. ليصنف الأطباء الحالة بـ«الميؤوس منها».

بناءً على طلب من والديها، قرر الخبراء الاتصال بالباحثين في جامعة بيتسبيرغ الذين يعملون على أشكال جديدة من «الحيوانات المفترسة البكتيرية» تسمى Bacteriophages. وهي عبارة عن فيروسات تهاجم وتلتهم بكتيريا «Superbug» مثل البكتيريا المصابة بها كارنيل هولدواي. تم اكتشاف هذه الفيروسات في أواخر القرن التاسع عشر، وقد تم استخدامها لأكثر من مائة عام في الاتحاد السوفياتي وأوروبا الشرقية، حيث نجحت في علاج مجموعة كاملة من الالتهابات البكتيرية، بما في ذلك الزحار والسل والسلمونيلا والمكورات العنقودية.

وجمعت جامعة بيتسبيرغ 15000 سلالة من هذه البكتيريا. وأعطت كل مجموعة اسمًا منها: Muddy وZoeJ و BPs. قال المؤلف جراهام هاتفول، أستاذ العلوم البيولوجية بجامعة بيتسبيرغ: «يستخدم العلاج أنواعًا خاصة من الفيروسات المعروفة باسم البكتيريا أوالبكتيريا قصيرة المدى، وهي موجودة في كل مكان على هذا الكوكب. هذه الفيروسات لها تخصص واحد: إنها تصيب البكتيريا بشكل طبيعي». وأضاف هاتفول أن الدراسات المستقبلية يجب أن تدرس ما الذي سيكون عليه القيام به للعلاج بهذه الطريقة والفترة الزمنية التي سيستغرقها العلاج.

المزيد من بوابة الوسط