مصاب بالإيدز لا ينقل العدوى

شاب يشارك في فعاليات اليوم العالمي للايدز في الأول من ديمسبر 2001 في كراكاس (أ ف ب)

أكدت دراسة علمية أن الشخص الإيجابي المصل الذي يتلقّى علاجًا فعّالا ضدّ الإيدز لا ينقل الفيروس إلى غيره، معزّزة نظرية تتداولها المنظمات المعنية بهذا الشأن منذ سنوات ومسلّطة الضوء على أهمية تحسين النفاذ إلى العلاج لاحتواء الوباء.

وتمّ في إطار هذه الأبحاث الواسعة النطاق التي أجريت في 14 بلدًا أوروبيًا، تتبّع لمدّة ثماني سنوات ألف ثنائي من رجال يقيمون علاقات لا تستخدم فيها وسائل حماية، علمًا بأن أحد الشريكين إيجابي المصل مع حمل فيروسي معدوم يعالج بمضادات الفيروسات القهقرية، حسب «فرانس برس».

ولم تسجّل بالنتيجة أي حالة لانتقال عدوى فيروس نقص المناعة البشرية في أوساط هؤلاء الأزواج، وفق ما جاء في الدراسة التي نشرت في مجلة «ذي لانست» البريطانية.

وتعزّز هذه الخلاصات الاستنتاجات التي توصّل إليها الباحثون في المرحلة الأولى من الدراسة سنة 2016. لكنهم لم يستبعدوا وقتها بالكامل احتمال انتقال العدوى.

أما هذه المرة، «فتقدّم النتائج دليلاً قاطعًا على أن خطر انتقال العدوى بين رجال مثليي الجنس يتلقّون علاجًا يقضي على الحمل الفيروسي هو معدوم»، بحسب أليسون رودجر الأستاذة المحاضرة في جامعة كولدج لندن التي أشرفت على هذه الدراسة.

وتتمسّك المنظمات المعنية بالإيدز بهذه النظرية منذ سنوات عدّة. وقد وردت هذه الفكرة للمرة الأولى في تقرير صدر سنة 2008 عن اللجنة الفدرالية السويسرية للمشاكل المرتبطة بالإيدز.

وهي لقيت معارضة شديدة في بادئ الأمر قبل أن تصبح جزءًا لا يتجزّأ من استراتيجية عدّة منظمات كبرى في هذا الشأن، من بينها، برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشرية.
وأصيب بالإيدز منذ بدء تفشّي الوباء 78 مليون شخص وتوفي 35 مليونًا من جرّاء المرض.

وبالرغم من التقدّم المنجز على صعيد تدابير الوقاية والعلاج، سجّلت 1,8 مليون إصابة جديدة سنة 2017 (في مقابل 3,4 مليون سنة 1996 في ذروة الوباء) وحوالى مليون حالة وفاة.

كلمات مفتاحية