تدابير جديدة لاحتواء انتشار الحصبة في نيويورك

امرأة تخضع للتلقيح في صيدلية في سان فرانسيسكو (أ ف ب)

قررت سلطات منطقة روكلاند في ضاحية نيويورك الكبرى فرض غرامات قد تصل إلى ألفي دولار يوميًا، على مخالفي تعليمات السلطات الصحية بخصوص وباء الحصبة، ضمن حزمة تدابير جديدة للجم انتشار الوباء المتفشي فيها منذ أكتوبر.

وكانت سلطات هذه المنطقة التي تضمّ 300 ألف نسمة أعلنت في مارس تدبيرًا يقضي بمنع أيّ قاصر غير ملقّح ضد المرض من ارتياد الأماكن العامة، غير أن القضاء علّق موقتًا العمل بهذا التدبير إثر شكوى تقدّم به أهال، حسب «فرانس برس».

وقال المسؤول المحلي إد داي خلال مؤتمر صحفي «لن نستسلم في معركتنا هذه». وأردف «لن نوفّر أي سبيل لبلوغ هدفنا مهما كانت المعارضة قوية»، في إشارة إلى دعاة الإحجام عن التحصين الذين ساهمت حملتهم في تفشي المرض.

وخلال الأيام الأخيرة، ارتفعت الإصابات الجديدة المشخّصة في المنطقة لتبلغ 186 حالة، إضافة إلى «حالات كثيرة لم يصرح عنها»، على حدّ قول باتريسيا شنتبل روبرت المسؤولة عن شؤون الصحة في المنطقة.

وبانتظار مآل النزاع القضائي الذي قد يستغرق وقتًا طويلاً، أعلنت روبرت عن تدبيرين جديدين بمقتضى التشريعات المعمول بها.

ويحظر الإجراء الأول على الأشخاص المعرّضين لخطر الإصابة بالحصبة ارتياد الأماكن العامة، في حين يلزم التدبير الثاني إدارات المدارس التحقّق من أن التلاميذ محصّنون واستبعاد التلاميذ غير الملقّحين وغير الحائزين إعفاء رسميًا طبي الطابع أو دينيًا.

وفي حال عدم الامتثال للتدبيرين الجديدين، تفرض على المخالفين غرامة قد تصل إلى ألفي دولار في اليوم، بحسب روبرت. تبلغ النفقات المترتبة عن انتشار الحصبة في المنطقة حوالي مليوني دولار، وفق داي.

وتشكّل منطقة روكلاند مع مدينة نيويورك البؤرتين الأساسيتين لانتشار مرض الحصبة في الولايات المتحدة، وتشتدّ وطأة هذا المرض خصوصًا في أوساط اليهود المتطرّفين.

وتشهد الولايات المتحدة، كما بلدان أخرى في العالم، تفشيًا واسعًا لوباء الحصبة في 2019، علمًا بأنه كان قد تمّ القضاء رسميًا على هذا المرض في البلد سنة 2000.