دراسة عن السكري لتغيير حياة المرضى

رجل يأخذ عينة من دم الطفل القطري تميم عبد المؤمن خلال مخيم البواسل للاطفال المصابين بالسكري في الدوحة في 3 يناير 2019 (أ ف ب)

تجرى دراسة قد تشكل نقلة نوعية في الطريقة التي يتم التعامل فيها مع مرض السكري حول العالم.

ويقود البروفسور خالد حسين فريقا طبيًا صغيرًا في مستشفى في الدوحة، بدأ بإدراج كل المصابين بالسكري، دون الثامنة عشرة، في قاعدة بيانات وراثية في البلاد، في أمر فريد من نوعه إقليميًا ودوليًا على الأرجح أيضًا على حد قوله.

ويوضح: «نريد إدراج كل طفل مصاب بالسكري في قطر في مشروعنا البحثي»، وفق «فرانس برس».

ويؤكد حسين أن الهدف يتمثل في معرفة نوع مرض السكري لدى الأطفال، لأنه «عبر فهم الأنواع المختلفة من السكري، يمكننا أن نحدث فرقًا في حياة المرضى».

وداء السكري حالة مزمنة ترتبط بارتفاع نسبة السكر في الدم، وهو منتشر في دول الخليج وقطر، خصوصًا لدى الأطفال.

وتقول منظمة الصحة العالمية أن عدد الأشخاص المصابين بالسكري ارتفع عالميًا من 108 ملايين شخص العام 1980 إلى 422 مليونًا في العام 2014.

ويأمل القيمون على الدراسة التعرف على معدل انتشار السكري في قطر، ومعرفة الأنواع الأكثر انتشارا.

وستجدد الدراسة أيضًا عدد الأشخاص المصابين بالنوع الأول من السكري، حيث يقوم الجسم بتدمير الخلايا التي تفرز الإنسولين في البنكرياس. وترتبط الإصابة بالنوع 2 من السكري إلى نمط الحياة والوراثة.

ويعزى سبب انتشار السكري في الخليح إلى النظام الغذائي غير الصحي والمشروبات المحلاة وعدم ممارسة الرياضة بانتظام، إضافة إلى الوراثة والزيجات بين الأقارب.

ويتوقع الباحثون في مركز ويل كورنيل الطبي ارتفاع معدل انتشار النوع 2 من السكري في قطر من 17% تقريبًا إلى 24% بحلول العام 2050.

وذكرت دراسة قامت بها منظمة الصحة العالمية في العام 2017 أن 72% من البالغين في قطر يعانون الوزن الزائد، بينما يعاني 34% البدانة.

ويشرح البروفسور حسين «نأمل أن نعرف في منتصف 2019، عدد الأطفال المصابين بالسكري في هذا البلد ونوع السكري» الذي يعانونه.

ويتابع «كطبيب، الأهم بالنسبة لي هو معرفة نوع السكري الذي يعاني منه الأطفال من أجل تصميم علاجهم».

ومن المتوقع أن يشارك قرابة 1200 طفل مصابين بالسكري، من القطريين والمقيمين في قطر في هذا المشروع. وستصدر النتائج الأولية في يوليو المقبل. وقطر دولة صغيرة المساحة لكنها من أغنى بلدان العالم، ما يجعل إقامة الدراسة أمرًا ممكنًا.

ويوضح البرفسور حسين أن محاولات كهذه تمت فقط في «النروج والسويد» بهدف الحصول على صورة أشمل.

ويقع مكتب البروفسور حسين في مركز السدرة للطب والبحوث الذي كلف 8 مليارات دولار، وفيه معرض «الرحلة المعجزة» للفنان داميين هيرست المؤلف من 14 مجسمًا من مراحل تكوين الجنين حتى الولادة.

ويدير زين اليهري بشكل منفصل عن الدراسة مخيمات أسبوعية عن السكري لمساعدة الأطفال على مواجهة هذا المرض. ويروي الطفل محمد علي العذبة (8 سنوات) أن شقيقيه الأكبر منه سنا يعانيان أيضًا من مرض السكري.

وفي مركز السدرة للطب، يقوم البروفسور حسين بإبلاغ فتى في الخامسة عشرة من عمره أنه لا يحتاج لمزيد من حقن الإنسولين، «التي يكرهها» وسيستخدم بدلا منها الدواء عن طريق الفم للسيطرة على السكري. ويقول الطبيب «إذا استطعنا البدء بعلاجهم مبكرًا ومنعهم من تطوير السكري كبالبغين، فنكون قد حققنا أمرًا ما».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط