تقرير: القضاء على السل ممكن في غضون 25 عامًا

القضاء على السل يتطلب زيادة الاستثمارات (أ ف ب)

اعتبر خبراء أنه بالإمكان القضاء على السل في غضون 25 عامًا من خلال استراتيجية هادفة وتمويل كاف معربين عن أسفهم لاستمرار هذا المرض بحصد 1,6 مليون ضحية سنويًا رغم وجود علاج له.

ففي تقرير نشر في مجلة «ذي لانسيت» الطبية البريطانية بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة السل الأحد، حذر خبراء من 13 دولة من الكلفة الاقتصادية والاجتماعية العالية جدًا لعدم التحرك لمكافحة هذا المرض، وفق «فرانس برس».

وأكد الخبراء أن من شأن تحسين التشخيص والعلاجات وتوعية الرأي العام، خفض عبء هذه الآفة التي تطال أكثر من عشرة ملايين شخص سنويًا.

ولا يزال السل الذي يضرب الرئتين وتنتقل عدواه في الجو ويمكن أن يمتد إلى الدماغ، أكثر الأمراض المعدية فتكًا مع ضحايا يفوق عددهم عدد ضحايا الإيدز والملاريا مجتمعين.

وقال إريك غوسباي الموفد الأممي لمكافحة المرض «الحل ليس صعبًا. ثمة حاجة إلى استراتيجية جديدة».

وينبغي على هذه الاستراتيجية توفير إمكانية الحصول على تشخيص وعلاج مناسب لأكثر الفئات عرضة للإصابة (أفقر الفقراء ومرضى فيروس الإيدز والمهاجرون والسجناء والطواقم الطبية).

وجاء في التقرير «أكثر من ثلث الحالات راهنًا (33 %) لا تشخص أو تعالج».

في الهند وحدها حيث يسجل حوالى ثلاثة أرباع الوفيات من السل، من شأن تخصيص 290 مليون دولار إضافي سنويًا لدعم فحوصات التشخيص ومساعدة المرضى على إنهاء علاجهم، خفض عدد الضحايا بنسبة 28 %، بحسب ما أوضح التقرير.

وشدد التقرير على أن المبلغ أقل بكثير من الكلفة التي يتكبدها هذا البلد سنويًا جراء وفيات السل وتصل إلى 32 مليار دولار.

وينبغي كذلك معالجة الأشخاص الذين يكون السل عندهم كامنًا (من دون أعراض) وهم يشكلون ربع سكان العالم و«خزانًا» للمرض، بحسب ما أكد غوسباي وهو خبير أميركي في مكافحة مرض الإيدز.

ويجب كذلك زيادة الاستثمارات في مجال الأبحاث أربع مرات. وكان إجمالي هذه الاستثمارات يصل إلى 726 مليون دولار العام 2016 أي أقل بعشر مرات من الأموال المخصصة لأبحاث الإيدز.

ويستمر علاج السل عادة ستة أشهر مع أربعة أنواع من المضادات الحيوية. لكن تظهر أنواع مقاومة منه تتطلب أحيانًا علاجًا يستمر لعامين مع ما يرافق ذلك من أعراض جانبية خطرة أحيانا.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط