أطباء أميركا يبالغون في وصف الفنتانيل «القاتل»

الفنتانيل هو دواء خطير مسكن للآلام يلعب دورًا أساسيًّا في إدمان المواد الأفيونية (أ ف ب)

حذر تقرير علمي حديث من مبالغة لدى الأطباء في وصف الـ«فنتانيل»، وهو دواء خطير مسكن للآلام يلعب دورًا أساسيًّا في إدمان المواد الأفيونية في الولايات المتحدة، متهمًا السلطات الصحية والشركات المصنعة بعدم التشدد في الرقابة.

وهذا الدواء المصنوع من الأفيون الصناعي، تزيد قوته بمئة مرة على المورفين، وعادة ما يباع بكميات كبيرة في السوق السوداء، وفق «فرانس برس».

لكن الـ«فنتانيل» يوصف في حالات معينة من السرطان تحت ما يفترض أن تكون قيودًا ضيقة، وفي شكل حبوب أو مصاصات أو بخاخ تحت اللسان، ويجب أن يستخدمه فقط مرضى السرطان الذين لم تكن المسكنات الأفيونية الباقية كافية لتخفيف آلامهم.

وأوضح التقرير، الذي نشرته «جورنال أوف ذي أميريكان ميديكال أسوسييشن» أو «جاما»، أن هذا لا ينطبق على الواقع.

فالتحقيق الذي أجراه خبراء من جامعة «جونز هوبكنز» أظهر أن بين آلاف المرضى الذين وُصف هذا الدواء لهم، لم يكن يجب على نسبة تتراوح بين ثلثهم ونصفهم تناوله.

وواحد من بين خمسة أطباء لم يعرف أن الـ«فنتانيل» كان من المفترض فقط أن يستخدمه مرضى السرطان الذين يحتمل جسمهم الأفيون، وفق الباحثين.

ونتيجة ذلك، وُصف بشكل خاطئ لأمراض أو أوجاع أقل خطورة مثل آلام أسفل الظهر أو الصداع المزمن.

وقال كاليب ألكسندر المدير المساعد في «مركز سلامة الدواء وفعاليته» في الجامعة والمشارك في هذه البحوث: «هذا الدواء قد يقتلك».

وأضاف: «ليس هناك شك في أن أشخاصًا قد توفوا بعدما وُصفت لهم هذه المنتجات بشكل غير مناسب»، موضحًا أن الـ«فنتانيل» أصبح الدواء الأكثر فتكًا بين المخدرات بعد تسببه في قتل 70 ألف شخص في الولايات المتحدة العام 2016.

وكافح فريق الباحثين أربع سنوات ونصف السنة للحصول على 5000 صفحة من المستندات حول برنامج الـ«فنتانيل» من وكالة الأغذية والأدوية الأميركية.

وقال ناطق باسم الوكالة إنها تشارك الباحثين المخاوف التي وردت في التقرير. وأوضح: «ستعلن الوكالة قريبًا الخطوات المقبلة.. للتأكد من أن البرنامج الذي ستضعه سيكون فعالاً في تخفيف أخطار هذه الأدوية وأنها توصف فقط للمرضى الذين يتحملون المواد الأفيونية».