كُلى مزروعة في جرذان تعطي أملاً لزراعة الأعضاء لدى البشر

استخدمت هذه التقنية في السابق، عند زرع أعضاء بنكرياس مأخوذة من فئران لدى جرذان (أ ف ب)

نجح أطباء في زرع كُلى لدى أجنّة فئران شكّلوها من خلايا مأخوذة من هذه الحيوانات، في تقدّم واعد يحيي الآمال عند البشر لكن لا بدّ من تخطّي حواجز وإشكاليات أخلاقية عدّة قبل الاستفادة منه.

واستخدمت هذه التقنية في السابق، عند زرع أعضاء بنكرياس مأخوذة من فئران لدى جرذان، لكن الدراسة الجديدة هي الدليل الأول على وجود حلول لنقص عدد الواهبين لمصلحة الأشخاص الذين يعانون أمراضًا كلوية، وفق «فرانس برس».

والدراسة التي نشرت في مجلة «نايتشرال كوميونيكيشنز» العلمية الأربعاء، تحدثت عن تطوير «مضيف» مناسب حيث تستطيع الكُلى أن تنمو.

وجمع الباحثون أجنّة جرذان معدّلة جينيًّا لمنع الكُلى من النمو تلقائيًّا.

وفي مرحلة لاحقة، لقحت الأجنّة بخلايا جذعية متعددة القدرات مأخوذة من فئران وزرعت في أرحام الفئران.

الخلايا الجذعية المتعددة القدرات هي خلايا «سيادية» يمكنها الالتحام بأي خلايا أخرى وأنسجة في الجسم.

مواضيع قصيرة الأجل
لم تقسم خلايا الجرذان بشكل صحيح إلى نوعَي الخلايا اللازمين لنمو الكُلى، كما أوضح الأستاذ المساعد في كلية العلوم الفيزيولوجية في اليابان ماسومي هيراباياشي. 

وقال لوكالة «فرانس برس»، «في المقابل، انقسمت خلايا الفئران بشكل فعّال، منتجة القواعد الأساسية لنمو الكُلى».

وما زالت الأسباب وراء ذلك التناقض غير واضحة، لكن الباحثين يعتقدون أن «منبّهات بيئية» داخل الفئران هي السبب وليس العيب في الخلايا أو التقنية. ولكن، حتى لدى أجنّة الجرذان كان هناك مشكلة. 

ففيما كانت الكُلى تنمو بشكل سليم لديها كما بدا، فشلت الأنابيب التي تربط الكلى بالمثانة في العمل لأن الحيوانات الواهبة لم ترضع بشكل صحيح.

فبإزالة الجينات التي تسمح للكُلى بالنمو في الأرحام، أزيل معها حاسة الشم، وبالتالي فشلت الحيوانات المولودة حديثًا بالعثور على الحليب وماتت.

وظهرت مشكلة مقلقة تمثلت في أن أخذ كُلى من نوع حيوان وزرعه لدى نوع حيوان آخر، قد تؤدي إلى تلوث العضو بالخلايا الموجودة في الجسم المضيف.

مسائل أخلاقية
وتطرح عملية زرع أعضاء بشرية لدى حيوانات مشكلة أخلاقية لأن الخلايا البشرية قد تتطور وتصبح دماغًا أو أعضاء تناسلية في الجسم المضيف.

هناك حواجز تقنية جدية ومسائل أخلاقية معقدة يجب مناقشتها وحلها قبل إنتاج أعضاء بشرية لدى الحيوانات، وفق هيراباياشي.

وفي المدى القريب، ستجرى بحوث للتركيز على طرق لتعديل أرحام جرذان مضيفة بلا عوارض جانبية مميتة.

وإذا نجحت البحوث، ينتقل الباحثون إلى إجراء مزيد من التجارب على حيوانات أخرى.

وعادة، تعتبر الخنازير أفضل الحيوانات المضيفة لإعادة إنتاج أعضاء بشرية، إلا أن أرحامها تستطيع حمل الأجنة لـ16 أسبوعًا فقط، أما أرحام البشر فتحمل الأجنة 40 أسبوعًا، ما يعني أن هذه الحيوانات قد لا تكون مناسبة لتلك التجارب.
الأبقار التي تستمر فترة الحمل لديها 40 أسبوعًا، قد تكون خيارًا آخر.

كلمات مفتاحية