علماء يكشفون سر عدم إصابة البعض بنزلات البرد

دائمًا ما يبحث العلماء والأطباء عن سر عدم إصابة البعض بنزلات البرد خلال فصل الشتاء، لما يمثله هذا الأمر من إزعاج للملايين حول العالم.

ووجدت دراسة استمرت 24 عامًا أجرتها جامعة هارفارد، ونُشرت نتائجها الأسبوع الماضي، أن التوائم يعانون (في الغالب) من أمراض متماثلة، مما يشير إلى أن الحمض النووي (DNA) يقود 40% من الأمراض.

وقال خبير أمراض الجهاز التنفسي، البروفيسور رون أكليس، الذي يعمل في جامعة Cardiff، إنه مقتنع بأن الوراثة هي السبب في إصابة بعض الناس بفيروس البرد، حسب ما نقل «روسيا اليوم» عن « ديلي ميل»، الإثنين.

وأوضح أكليس أننا «نولد بجهاز مناعة فريد، مثل البصمة»، مضيفًا: «من لا يعانون نزلات البرد ربما يكونون مصابين بالفيروس، ولكن نظامهم المناعي يقتله حتى لا تظهر الأعراض».

وتستهدف فيروسات البرد الشائعة بطانة الأنف والحنجرة في المقام الأول، وكذلك الجيوب الأنفية.

أما الدكتورة، جينا ماكيوشي، من جامعة ساسيكس فتبين أن «هناك أكثر من 160 نوعًا مختلفًا من إصابات البرد، مع وجود أنواع جديدة تظهر على مدار الوقت، لذلك من المنطقي تمامًا أن يصاب الشخص العادي بإحدى نزلات البرد في السنة الواحدة. وعندما يدخل الفيروس مجرى الهواء، فإن الجهاز التنفسي الدقيق يتعرض للهجوم، ما يؤدي إلى انسداد الأنف والعطس والسعال والتهاب الحلق».

وتؤكد أن هناك أشخاصًا، لأسباب جينية، قادرين على مقاومة نزلات البرد بصورة أفضل من غيرهم. ولكن هل بوسعنا فعل شيء لحماية أنفسنا؟ الجواب هو نعم، ويجب أن يكون الهدف الأول هو الحصول على قسط كاف من الراحة.

وأكملت ماكيوشي: «يعتمد نظامنا المناعي على النوم لإنتاج عدد قوي من الخلايا المناعية السليمة، والتخلص من القديمة التي قد تكون غير فعالة». كما تحذر من أن المدخنين وأولئك الذين يشربون الكحول بانتظام، يعملون على زيادة عوامل الخطر.

وقال البروفيسور، دانيال ديفيس، أستاذ علم المناعة بجامعة مانشستر، إن «القلق يؤثر على جهاز المناعة، على المدى الطويل، ما يضعف قدرته على محاربة فيروس البرد».

ويعتقد الطبيب العام، جيف فوستر، الذي لديه حوالي 17 ألف مريض في قائمة «Leamington Spa»، أن الأفراد الأكثر عرضة للإصابة بنزلات البرد، يعانون عادة من نقص التغذية، وأن الأنظمة الغذائية التي يحاول العديد منا الحفاظ عليها كجزء من قرارات سنوية جديدة، لا تساعد.

وتوجد أيضًا أدلة على أن البدانة تزيد من خطر الإصابة بالأمراض الفيروسية، وتقلل من الاستجابة المناعية.

المزيد من بوابة الوسط