موسم نوبل مع جائزة الطب الاثنين

موسم نوبل مع جائزة الطب الاثنين (أ ف ب)

ينطلق موسم نوبل للعام 2018 الإثنين مع منح جائزة الطب لكنه لن يتضمن هذه العام مكافأة الآداب بعد ارجائها للمرة الأولى منذ 1949.

وتلي نوبل الطب الذي يعلن في ستوكهولم، جائزة الفيزياء الثلاثاء والكيمياء الأربعاء والاقتصاد في الثامن من اكتوبر، وفي أوسلو، يعلن في الخامس من الشهر الحالي نوبل السلام، وفقا لوكالة فرنس برس.

وإعلان فوز الفائز أو الفائزين بنوبل الطب متوقع بعد دقائق معدودة على تلاوة الحكم في قضية جان-كلود أرنو الذي يعتبر المسؤول الرئيسيب عن إرجاء منح جائزة نوبل للآداب.

ويواجه هذا الفرنسي المقيم في ستوكهولم منذ السبعينات، احتمال الحكم عليه بالسجن سنوات عدة لإدانته بتهمة اغتصاب امرأة شابة في العام 2011.  

وكشفت هذه الفضيحة العلاقات الوثيقة بين أرنو المتزوج من عضوة في الأكاديمية السويدية المانحة للجائزة وهذه المؤسسة التي مولت ناديه الثقافي في العاصمة السويدية لسنوات طويلة.

ويتواجه أعضاء الأكاديمية الثمانية عشر منذ ذلك الحين حول طريقة إدارة الأزمة، وعلق عدة أعضاء عضويتهم فيها ما يعني أنها عاجزة عن العمل ولا سيما لاختيار الفائز أو الفائزة بنوبل الآداب.

وللمرة الأولى منذ العام 1949 تقرر أرجاء منح الجائزة التي ستعلن العام المقبل تزامنا مع نوبل الآداب 2019. هذا إن عولج الوضع حتى ذلك التاريخ.

وفي غياب جائزة الآداب، يستحوذ نوبل السلام على الاهتمام الرئيسي في موسم العام 2018، وتلقت مؤسسة نوبل 329 ترشيحًا صالحًا من بينها ترشيحات تقدم بها الاعضاء الخمسة في اللجنة المانحة للجائزة التي تترافق مع مكافأة مالية قدرها تسعة ملايين كرونة سويدية (871 ألف يورو).

وطرح أسم الرئيس الأميركي دونالد ترامب بسبب جهوده لإقامة المصالحة بين الكوريتين ومد اليد إلى الزعيم الكوري الشمالي كيم جون أون.

لكن دان سميث مدير المعهد الدولي لأبحاث السلام في ستوكهولم يعتبر أن مكافأة الرئيس الأميركي غير مناسبة بعد انسحابه من معاهدات دولية مثل اتفاق باريس حول المناخ والاتفاق حول الملف النووي الإيراني.

وطرح كذلك اسم الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي-إن. لكن دان سميث يرى أيضًا أن مكفأته ستكون سابقة لاوانها مشيرًا إلى خيبة الأمل التي تلت منح الجائزة إلى سلفه كيم داي-جونغ العام 2000.

ومن الاسماء الأخرى المطروحة، الجراح الكونغولي دوني ميكويغي والناشطة الأيزيدية ناديا مراد وهما يناضلان ضد العنف الجنسي.

ومن الأوفر حظا للفوز كذلك وكالتان تابعتان للأمم المتحدة هما برنامج الأغذية العالمي ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فضلا عن المدون السعودي رائف بدوي ومنظمات مدافعة عن وسائل الاعلام وحقوق الانسان في روسيا.

وتكثر التكهنات على جري العادة منذ العام 1901، حول هوية الفائزين بالجوائز العلمية التي ينال منها العلماء الأميركيون حصة الأسد.

ورجحت الإذاعة السويدية العامة «أس أر» أن يمنح معهد كارولينسكا نوبل الطب الإثنين إلى الفرنسية إيمانويل شاربانتييه والأميركية جنيفير دودنا بعد تصميمهما أداة ثورية لتعديل المجين مسماة «كريسبر-كاس9»، ويؤكد باحث آخر هو الأميركي من أصل صيني فينغ زانغ أنه يقف وراء هذا الاكتشاف.

وثمة اكتشافات أخرى مطروحة للفوز بنوبل الطب منها زراعة القوقعة التي تحل مكان الأذن الداخلية للمساعدة على السمع، وفك رموز المجين المستمر بالتطور.

وذكرت صحيفة «سفينسكا داغبلاديت» أيضًا أبحاث حول مزايا الأفيونيات في تسكين الأوجاع ودور الأوعية الدموية في مكافحة الأورام ووضع قاعدة بيانات جينية شاسعة.

وبالنسبة لنوبل الفيزياء، ذكرت الاذاعة السويدية أن الاكاديمية الملكية قد تكافئ أعمالا حول النقاط الكمومية وهي شبه موصلات متناهية الصغر تستخدم في المعلوماتية، وبنية الخلايا الشمسية «فلطوضوئية» والتصوير الطبي وغيرها.

وفي مجال الكيمياء، قد ينال جون غودناف الجائزة أخيرًا بعدما طرح اسمه لسنوات لاختراعه بطاريات ليثيوم-ايون المستخدمة في الهواتف الذكية والحواسيب والسيارات الكهربائية.