اكتئاب الأم يؤثر على الصحة الجسمانية والنفسية للأطفال

اكتئاب الأم يؤثر على الصحة الجسمانية والنفسية للأطفال (أرشيفية:انترنت)

تشير دراسة جديدة إلى أن الأطفال الذين لديهم أمهات مكتئبات، قد ينتهي بهم المطاف بالإصابة بخلل في رد الفعل المناعي في أجسامهم، وبزيادة احتمالات الإصابة باضطرابات نفسية.

وكتب الباحثون في دورية «الاكتئاب والقلق» أن اكتئاب الأم قد يكون له تأثير ملحوظ على طريقة عمل أدمغة الأطفال، وفقًا لوكالة «رويترز».

وقالت روث فيلدمان كبيرة الباحثين في الدراسة، وهي أستاذ العلوم العصبية التطورية «إذا نشأت مع أم مكتئبة إكلينيكيًا تتأثر سلبًا قدرات جسدك على التعامل مع التوتر وكذلك نظام المناعة»، وأضافت: «يحدث ذلك حتى إذا كانت أسرتك في وضع اجتماعي اقتصادي منخفض المخاطر وبوجود الوالدين وعدم وجود مشكلات مثل الفقر أو الأمراض العضوية».

وقالت فيلدمان إن هذا التأثير الجسماني قد يؤدي بدوره إلى مشكلات نفسية، وأوضحت: «برمجة نفسية الطفل على التفاعل مع مستوى عال من الضغوط تمهد الطريق لحالة نفسية هشة».

وتابعت فيلدمان وفريقها 125 رضيعًا حديثي الولادة، حتى صاروا في العاشرة من عمرهم، وعندما بلغ الرضع ستة أشهر من العمر طلب الباحثون من الأمهات ملء استمارة استبيان تسأل عن معدلات الاكتئاب والقلق، ثم عاد الباحثون للتواصل مع تلك الأسر عندما بلغ الأطفال السادسة من العمر.

وعندما بلغ الأطفال الذين شملتهم الدراسة سن العاشرة قاس الباحثون معدلات هرمون كورتيزول، الذي يشير إلى معدلات التوتر ومؤشرات على عمل الجهاز المناعي، ومن بينها معدل الجلوبولين المناعي الإفرازي في الأمهات والأطفال، كما رصد الباحثون الطريقة التي يتفاعل بها الأطفال مع أمهاتهم لمعرفة إذا ما كانوا يعانون من أي أعراض تنم عن اضطرابات سلوكية، كما أجريت مقابلات مع الأمهات وأطفالهن لتشخيص الإصابة بالاضطرابات النفسية.

وخلص الباحثون إلى أن الأمهات المكتئبات لديهن معدلات أعلى من الكورتيزول والجلوبولين المناعي الإفرازي، كما كانت تصرفاتهن مع أطفالهن سلبية. وظهرت لدى أطفالهن ذات النتيجة.

وقالت الطبيبة بريا جوبالان رئيسة قسم الطب النفسي في مستشفى تابع لمركز بيتسبرغ الطبي، التي لم تشارك في الدراسة إن ذلك يوضح تأثير اكتئاب الأم على الطفل وهو يكبر وبالتالي يوضح لنا أهمية تلقي الأمهات العلاج.

وأضافت: «مثل تلك الدراسات تمنحني مزيدًا من المعلومات لتساعدني في شرح أهمية علاج الأمهات من الاكتئاب».