الولادة في الماء آمنة

يعد الغمر في الماء أثناء المخاض والولادة آمنًا فيما يبدو على الأم ومولودها، عندما يجري في مستشفى، حسب بحث بريطاني.

ويتزايد عدد النساء اللائي يخترن قضاء وقت المخاض والولادة في الماء، خاصة في حالة الاستعانة بقابلات خارج المستشفيات، وبالتالي فمن المهم فهم المنافع والمخاطر المحتملة على الأم والطفل، وفق «رويترز».

وقامت الدكتورة إليزابيث آر. كلويت وزملاؤها في جامعة ساوثامبتون في بريطانيا بتقييم آثار الغمر بالماء خلال المخاض أو الولادة أو كليهما استنادًا إلى معلومات من 15 دراسة شاركت فيها 3663 امرأة في المجمل.

وذكرت الدراسة التي نشرت في دورية «كوكرين داتابيز أوف سيستماتك ريفيوز» أن الغمر في الماء ليس له تأثير دال على معدلات الولادة الطبيعية أوالجراحية.

وأضافت أن النساء، اللاتي قضين المرحلة الأولى من المخاض في الماء، كن أقل حاجة لتخدير فوق الجافية مقارنة بغيرهن.

ولم تتوفر معلومات كافية لتحديد تأثير الولادة في الماء على معدلات التهتك في الأنسجة أوكمية الدم، التي تفقدها الأم خلال المخاض والولادة.

وما من دليل على أن الغمر في الماء زاد من أي تأثيرات سلبية على الأم أوطفلها، بغض النظر عن المرحلة التي غمرت فيها الأم نفسها في الماء.

لكن ما ينقص تلك المراجعة البحثية هو أن كل الدراسات أجريت على وحدات ولادة في مستشفيات ولم تشمل حالات الولادة، التي تجرى على أيدي قابلات خارج المستشفى. كما لم تشر أغلب الدراسات إلى ما إذا كانت هذه هي الولادة الأولى لمن أجريت عليهن وكيف تم اختيار المشاركات في الدراسة.

ولذلك أوصى الباحثون بأن «هناك حاجة إلى المزيد من الأبحاث على الولادة في الماء واستخدامها خارج المستشفيات، قبل أن تؤكد تلك التأثيرات. كما أن هناك أيضًا حاجة لدراسة تجارب النساء والقابلات مع المخاض والولادة في الماء».

وأجرت الباحثة ميجان كوبر مؤخرًا مسحًا سألت خلاله القابلات عن خبراتهن مع الولادة في الماء.

وقالت لـ«رويترز هيلث»: «الغمر في الماء خلال المخاض والولادة خيار آمن لمن تقل لديهن احتمالات التعرض لمضاعفات فهو وسيلة لتخفيف الألم وتهيئة جو بديل للولادة. إن تلك الطريقة مرتبطة بنتائج إيجابية تتخطى الشق البدني... فهي تمنح النساء تجربة ولادة أكثر إيجابية».

كلمات مفتاحية