المسنون يقبلون على «الماريجوانا الطبية»

ماري لو مولينارو الرئيسة المشاركة في نادي مناقشة القنب الهندي تقدم منتجًا طبيًا مشتقًا من الماريجوانا قرب سان فرانسيسكو، 21 يونيو 2018 (أ ف ب)

تلقى الماريجوانا المستعملة لغرض العلاج رواجًا في أواسط المسنين في الولايات المتحدة، في ظلّ انتشار التشريعات الخاصة بهذه المخدرات الخفيفة في الولايات الأميركية وعلى رأسها كاليفورنيا.

تعمل مارتا ماكبث مستشارة لدى «أوكتافيا ويلنس»، وهي شركة ناشئة في سان فرانسيسكو تستهدف خصوصًا المسنين في كاليفورنيا وهي أكبر ولاية أميركية شرعت الماريجوانا وإحدى أكبر الأسواق العالمية لهذه المخدرات الخفيفة في العالم. وتقول «يأتون بأعداد كبيرة للبحث عما قد يسكن آلامهم ويساعدهم على النوم»، وفق «فرانس برس»، السبت.

وتتناول ماكبث القنب الهندي، لتخفيف ألم النسا والنوم نومًا هانئًا وهي تؤكد أن أقبال الكبار في السن على هذا المنتج شديد جدًا، لدرجة أن عروضا توضيحية باتت تقام في دور العجزة، على غرار تلك التي تقيمها ماركة «تابروير» للترويج لسلعها.

وتكشف «نظمنا اجتماعا مؤخرًا في سان خوسيه (شمال كاليفورنيا) تقاطر إليه 400 شخص».

وأظهرت عدة دراسات أن الكبار في السن هم الفئة العمرية التي تشهد أسرع نمو لاستهلاك القنب الهندي في أوساطها. وفي حال استمرّ النمو على هذا المنوال، قد يتخطى ذلك المسجل في أوساط الشباب.

وفي كاليفورنيا وحدها، وهي إحدى الولايات الأميركية الـ 29 التي أجازت استخدام الماريجوانا لأغراض العلاج وذلك قبل 20 سنة من تشريعها لأغراض الترفيه، يقدرّ حجم السوق الشرعية بحوالى 6,5 مليارات دولار بحلول 2020.

من مزايا القنب الهندي هو أن آثاره الجانبية أقلّ حدّة من تلك، التي قد تخلفها مسكنات الآلام التقليدية لا سيما تلك المصنوعة من مواد أفيونية التي تعيث فسادًا في الولايات المتحدة.

وتقول بيفرلي بوتر صاحبة دليل «القنب الهندي للكبار في السن» إن «بعض المسنين يتناولون 20 دواء مختلفا كلّ يوم».

وهي تؤكد أن الاستفسارات تنهال عليها من كل حدب وصوب عندما تشارك في مؤتمرات، محذرة من أن الماريجوانا لا تناسب كلّ المشاكل الصحية لا سيما في ظلّ قلة الأبحاث في هذا الخصوص، مع التذكير بأن هذا النوع من المخدرات لا يزال غير قانوني على الصعيد الفدرالي.

غير أنها تقرّ بأن القنب الهندي يشكل، في حالات كثيرة، بديلا لمسكنات الآلام التقليدية والأدوية المنومة التي قد تسبب حالات إدمان أو قرحة. وتصرح بوتر «أنصح الراغبين في تجربة الأمر... بتناول كميات قليلة في البداية».

وتختلف الآثار باختلاف طريقة الاستهلاك، من المنتجات القابلة للأكل مثل السكاكر إلى الزبوت والكريمات والمساحيق.

عملت باربرا بليزر (72 عامًا) في مجال التمريض لمدة خمسين عاما وهي باتت ترأس اليوم مستوصف «مغنوليا ويلنس» الذي يوفرّ الماريجوانا في شمال كاليفورنيا. ولا يسعى زبائنها إلى استعادة شبابهم الضائع بل إلى تحسين نوعية العيش، بحسب ما تقول.

وتخبر سيدة الأعمال هذه التي بدأت بتناول الماريجوانا بعد إصابتها بمرض خطر: «يقول لي البعض إنهم يريدون الاعتناء ببستانهم لكن ركبهم تؤلمهم»، حسب «فرانس برس».

وتقول هذه المناضلة المتمسكة بقضيتها، التي ترى أن العقليات بدأت تتغير في ما يخص استهلاك القنب الهندي «قد تغير الماريجوانا حياتكم إذا ما استخدمت وفق الأصول».

أسست كايل جونسون (68 عاما) ناديا للقنب الهندي مع جارتها ماري لو مولينارو (67 عاما) في مجمع المسنين الذي تقطنانه في برينتوود في شمال سان فرانسيسكو.

وتروي جونسون التي تستخدم القنب الهندي لمعالجة آلام الظهر والأرق «حضر الاجتماع الأول في مارس 160 شخصا وكانت معالم القلق بادية عليهم إذ إنهم يخشون أن يعرف أحد أنهم يتناولون القنب الهندي أو يهتمون لذلك».

وتختم بالقول إن الحال اختلف تمامًا الآن، وبات الناس يستوقفونها في الطريق لتنصحهم بكيفية استخدام الماريجوانا لغرض العلاج.