تقنيات جديدة لقبول أعضاء من واهبين مصابين بفيروس «سي»

إعداد كِلية لاستخدامها في عملية زرع في مستشفى في مدريد، فبراير 2017 (أ ف ب)

تبقى عمليات زرع الأعضاء أملاً لكثير من المرضى حول العالم، وفي قصتنا هذه خبر مبشر.

إذ يدفع النقص في عمليات وهب الأعضاء بالأطباء إلى ابتكار سبل جديدة، لقبول أعضاء من واهبين محتملين مصابين بفيروس التهاب الكبد «سي»، في ظل تزايد أعداد هؤلاء في الولايات المتحدة بسبب أزمة الأفيونيات.

وفي بعض المستشفيات الأميركية خصوصًا في بوسطن، يزرع الأطباء أعضاء مصابة لمرضى متطوعين، يخضعونهم لعلاج فوري بعدها للقضاء على الفيروس، وفق «فرانس برس».

وفي تورنتو، نشر فريق أطباء الخميس، خلال مؤتمر طبي بشأن الالتهابات الرئوية نتائج أولية للغاية لتجربة صغيرة على عشرة مرضى، بحسب تقنية أخرى مطورة منذ سنوات.

وهم يعمدون إلى الحقن المتواصل للرئة المصابة خلال ست ساعات بهدف معالجتها للقضاء على الفيروس. بعدها يزرعونها لدى المريض وهو أيضًا متطوع.

ولم ينجح الأطباء بتحقيق ما كانوا يصبون إليه بالقضاء الكامل على الفيروس عبر هذه التقنية. غير أنهم قلصوا وجوده بنسبة 85%. وما زال يتعين معالجة المرضى على مدى 12 أسبوعًا من التهاب الكبد سي.

وقال الجراح مارسيلو سيبيل، الذي يجري التجربة السريرية، إن هذه النتائج الأولية مشجعة، رغم كل شيء لأنها باتت تسمح بتوسيع قاعدة الواهبين.

وأوضح: «المرضى الذين ينتظرون عضوا يواجهون خطرًا بنسبة 20 % تقريبًا للموت خلال انتظار دورهم للجراحة». وأضاف سيبيل: «الميزان بين المخاطر والمنافع يميل بدرجة كبيرة إلى كفة المنافع».

وأشار إلى أن «الأعضاء تكون عمومًا بجودة ممتازة مع مشكلة وحيدة هي التهاب الكبد سي».

وتسجل الولايات المتحدة معدلات كبيرة من الوفيات جراء جرعات زائدة من الأفيونيات، بما يشمل الهيرويين والمخدرات الصناعية مثل الفنتانيل، خصوصًا في شمال شرق البلاد. إذ زاد عدد الوفيات بواقع خمس مرات بين 1999 و2016 التي سجلت وفاة 42 ألف شخص، وهو رقم قد يكون أكبر في 2017.

وفي الولايات المتحدة، باتت الجرعات الزائدة توفر عددًا من واهبي الأعضاء يوازي ذلك المتأتي من الحوادث المرورية. غير أن العائق الوحيد يبقى أن هؤلاء الواهبين أكثر عرضة لأن يكونوا مصابين بفيروسات مثل «إتش آي في» (المسبب للإيدز) والتهاب الكبد سي جراء استخدام الإبر.

المزيد من بوابة الوسط