السرطان يفقد الإنسان 213.2 مليون سنة حياتية

اهتمت دراسة طبية أميركية حديثة بتحليل العبء العالمي لمرض السرطان، وكشفت أن عدد حالات الإصابات في 2016 وصلت إلى 17.2 مليون حالة، مع 8.9 مليون حالة وفاة.

واهتمت الدراسة، التي أجراها معهد القياسات الصحية والتقييم بجامعة واشنطن، بقياس معدل السنة الحياتية للإعاقة أو سنوات الحياة الصحية المفقودة نتيجة المرض، ووجدت أنه يُقدر بـ213.2 مليون سنة حياتية بين الرجال والنساء.

ومعدل السنة الحياتية هو مقياس لعبء المرض العام، يعبر عنها بعدد السنوات الضائعة من عمر المريض بسبب الإصابة بمرض مزمن معين.

وأجريت الدراسة، التي نشرت في مجلة «jamanetwork» الطبية، على 29 مجموعة من مرضى السرطان في 195 دولة، من مختلف الأعمار والأجناس، باستخدام مناهج دراسة العبء العالمي للأمراض.

وتوصلت الدراسة إلى أنه بين عامي 2006 - 2016، زادت حالات الإصابة بالسرطان بنسبة 28%، والدول النامية هي صاحبة الزيادة الأكبر.

كما توصلت إلى أن سرطان البروستات هو الأكثر شيوعا بين الرجال، بمعدل 1.4 مليون إصابة، وسرطان الرئة هو أكثر مسبب للوفاة بين الرجال، بمعدل 1.2 مليون حالة، و25.4 مليون سنة حياتية.

وبين السيدات، يعد سرطان الثدي هو الأكثر شيوعًا وأكثر مسبب للوفاة، بمعدل 1.7 إصابة، و 535 الف حالة وفاة، و14.9 سنة حياتية.

أما الأطفال (حتى عمر 19 عامًا)، فإن سرطان المخ والجهاز العصبي وسرطان الدم، هم أكثر الأنواع انتشارًا. وبين الشباب (من عمر 20 - 39)، يعد سرطان الثدي وسرطان عنق الرحم الأكثر شيوعًا.

وبين عالمي 2006 - 2016، زاد متوسط معدلات الإصابة السنوية بالسرطان، بجميع أنواعه، في 130 دولة من أصل 195 شملتهم الدراسة. بينما قل متوسط معدلات الوفاة في 143 دولة من أصل 195 دولة.

وتوصلت الدراسة إلى أن احتمالات الإصابة بمرض السرطان خلال عمر الفرد (والذي قد يصل إلى 79 عامًا) هي واحد من كل ثلاثة رجال وواحدة من كل خمس سيدات.

وبشكل عام، رتبت الدراسة أنواع مرض السرطان المختلفة في قائمة من الأكثر انتشارا إلى الأقل، تقدمها مرض سرطان الرئة والقصبة الهوائية، حيث أصيب به مليونا مريض في 2016 وتسبب في 1.7 مليون حالة وفاة، ويعد هو المسبب الأكثر للوفاة عالميًا.

ولفتت الدراسة إلى زيادة نسب الإصابة بهذا النوع من السرطان بنسبة 28% بين عامي 2006 - 2016.

وفي المرتبة الثانية جاء مرض سرطان القولون والمستقيم، وهو مسؤول عن 1.7 حالة إصابة و830 ألف حالة وفاة. ويعقبه مرض سرطان الثدي، وهو مسؤول عن 1.7 حالة إصابة و535 الف حالة وفاة بين السيدات و10 الف حالة وفاة بين الرجال.

ويأتي بعده سرطان الجلد غير الميلانيني، وهو مسؤول عن 1.5 مليون إصابة في 2016 و889 ألف حالة وفاة. وبحسب الدراسة، فإن احتمالات الإصابة بهذا النوع من المرض هي واحد من كل 31 رجل وسيدة من بين 50 سيدة.

وجاء سرطان البروستاتا في المرتبة الخامسة، وهو مسؤول عن 1.4 مليون حالة إصابة و381 الف حالة وفاة في 2016، وظهر أكثر انتشارًا في 92 دولة شملتهم الدراسة.

وهناك سرطان المعدة الذي جاء في المرتبة السادسة، وهو مسؤول عن 1.2 مليون حالة إصابة و834 ألف حالة وفاة في 2016. ومعدلات الإصابة به هي واحد من كل 32 رجل وواحدة من كل 80 سيدة.

وفي المرتبة السابعة جاء سرطان الكبد، وهو مسؤول عن مليون حالة إصابة و829 الف حالة وفاة في 2016. وسرطان الكبد أكثر شيوعًا بين الرجال، واحتمالات الإصابة به هي واحد من بين 38 رجل، بينما في السيدات واحد من بين 111 سيدة.

وأيضا سرطان عنق الرحم ظهر من بين أكثر أنواع السرطان شيوعًا، وتسبب في 511 الف حالة إصابة بين السيدات، و247 ألف حالة وفاة في 2016.

ويعقبه مرض اللوكيميا، أو سرطان الدم، وهو مسؤول عن 467 ألف حالة إصابة و310 الف حالة وفاة في 2016. وعالميًا، أصيب واحد من بين 118 رجل، وواحدة من بين 194 سيدة بسرطان الدم.

وفي المرتبة الأخيرة، جاء مرض سرطان الغدد اليمفاوية، أصيب به 461 ألف إصابة، و240 الف وفاة في 2016. واصيب به واحد من بين 110 رجل، وواحدة من بين 161 سيدة. وازدت نسب الإصابة بسرطان الغدد الليمفاوية بنسبة 45% بين 2006 - 2016.

وأكدت الدراسة أن زيادة عبء المرض بسبب السرطان وغيره من الأمراض غير المعدية يمثل تهديدا للتطور الإنساني، وهو ما انعكس في وضع أهداف التنمية المستدامة للألفية وسياسات منظمة الصحة العالمية.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط