الكوكايين يعود للانتشار مجددًا.. أكثر نقاوة

صورة ملتقطة في 10 أغسطس 2017 لكمية مضبوطة من الكوكايين في كولومبيا كانت معدّة للتصدير إلى أوروبا (أ ف ب)

عاد الكوكايين للانتشار في أوروبا، حسب التقرير السنوي للمرصد الأوروبي للمخدرات والإدمان، والذي حذر من أن الكوكايين صار أكثر نقاوة وتوافّرا في القارة البيضاء.

وقال المفوض الأوروبي للهجرة والشؤون الداخلية والمواطنة، ديميتريس أفراموبولوس: «نلاحظ في أوروبا حاليًا تصاعدًا في إنتاج الكوكايين وتوافّره»، حسب «فرانس برس»، الخميس.

وأضاف «سوق المخدرات مرنة جدًا، ولذا فهي خطرة جدًا».

وصحيح أن الحشيشة ما زالت الأكثر استهلاكًا في أوروبا من بين الأنواع الأخرى من المخدرات، مع 17 مليون و200 ألف مستهلك عمرهم بين الخامسة عشرة والرابعة والثلاثين، لكن المرصد دقّ ناقوس الإنذار، مما وصفه بعودة للكوكايين بقوة إلى السوق الأوروبية في الأونة الأخيرة.

ففي العام 2016 ضبطت سلطات دول الاتحاد الأوروبي 98 ألف عملية تهريب، في مقابل 90 ألفا في العام 2015، بحسب ما جاء في التقرير.

وأشار التقرير أيضًا إلى أن الكوكايين الموزّع في أوروبا بلغ درجة من النقاوة هي الأعلى منذ عشر سنوات، رغم ثبات الأسعار.

وهذه المخدرات المصنوعة من ورق الكوكا، وخصوصًا في بوليفيا وكولومبيا والبيرو، «يتعاطاها مليونان و300 ألف أوروبي»، أي ما نسبته 2 % ممن هم بين الخامسة عشرة والرابعة والثلاثين.

وتحدّث التقرير أيضًا عن مرونة في شبكات التوزيع يعتمدها المهرّبون من أميركا اللاتينية إلى أوروبا، بما يتلاءم مع تغيّرات السوق.

فبعدما كانت مرافئ إسبانيا هي الوجهة الأساسية تاريخيا للمخدرات الأميركية اللاتينية لتوزّع بعد ذلك في أوروبا، أطاحت بها المرافئ البلجيكية في العام 2016.

ففي ذلك العام، ضبط في المرافئ الأوروبية 70 طنًا و900 كيلوغرام من المخدرات، منها 30 طنا في مرافئ بلجيكا وحدها، و15 طنًا و500 كيلوغرام في مرافئ إسبانيا.

وهذا الازدهار في سوق الكوكايين ليس من دون تبعات صحيّة. إذ بلغ عدد الذين احتاجوا للعلاج في أوروبا 30 ألفًا في العام 2016 في ارتفاع بنسبة 20 % عن العام 2014.

ويقول ألكسيس غوسديل مدير المرصد الأوروبي «يدلّ هذا الارتفاع على أنه بات من المهم العمل في مجال الوقاية والعلاج وتقليص المخاطر الصحية على متعاطي الكوكايين».

ويراقب المرصد بقلق «ارتفاع إنتاج المخدرات في أوروبا» حيث بلغ عدد من تعاطوا مادة مخدّرة 92 مليونًا ممن هم بين سن الخامسة عشرة والرابعة والرابعة والستين.

وفسّرت الدراسة هذا الارتفاع في الإنتاج لانخفاض المخاطر في التفتيش الحدودي أثناء نقل المخدرات ضمن بلدان الاتحاد الأوروبي، بخلاف المخاطر العالية لتفتيشها المواد الآتية من الخارج.

ويضاف إلى ذلك أيضًا انخفاض كلفة المواد الكيميائية المستخدمة في صناعة هذه المخدرات، حسب «فرانس برس».

إلى ذلك، يواصل التجّار الأوروبيون تطوير وسائل الإنتاج، مع ارتفاع أعداد مختبرات تحويل المخدرات مثل الكوكايين، او إنتاج مخدرات أخرى مثل المخدرات الصناعية والهيرويين.

من جهة أخرى، تصدّر أوروبا خبراتها في مجال المخدّرات الصناعية إلى القارة الأميركية، وإلى استراليا والشرق والأوسط والشرق الأدنى وتركيا، بحسب تقرير المرصد الأوروبي.