قوانين الإجهاض من ليبيا إلى أيرلندا الشمالية

دعوة للتصويت بـ«لا» في استفتاء بشأن تشريع الإجهاض في أيرلندا في 13 مايو 2018 (أ ف ب)

تختلف قوانين وتشريعات السماح للمرأة بالإجهاض حول العالم، ما بين تلك التي تحرمه بشكل تام وتلك التي تسمح به بشكل مبالغ فيه، مرورًا بدول تضع قيودًا صارمة.

وهنا نستعرض الحالة في معظم دول العالم من ليبيا إلى أيرلندا الشمالية وهي الأكثر صرامة في الأمر.

والإجهاض هو موضع استفتاء في أيرلندا هذا الأسبوع ومسار قضائي في كوريا الجنوبية، حسب «فرانس برس».

في كوريا الجنوبية حيث الإجهاض الطوعي غير مشروع، إلا في حالات الاغتصاب وسفاح القربى والخطر الذي يهدد حياة المرأة الحامل، تدرس المحكمة الدستورية الخميس شكوى مرفوعة ضد هذا القانون الصادر في العام 1953 والذي نادرًا ما يطبق راهنًا.

وغداة ذلك يصوت الناخبون الأيرلنديون الجمعة في استفتاء حول نزع بعض القيود عن الإجهاض المحظور كليًا منذ العام 1983 بموجب الدستور. وعدل في العام 2013 للسماح بالإجهاض في حال كانت حياة المرأة الحامل بخطر. ويواجه منتهك القانون إمكانية الحكم عليه بالسجن 14 عامًا.

مالطا حيث الكاثوليكية هي دين الدولة، هي البلد الوحيد في الاتحاد الأوروبي الذي يمنع كليًا الإجهاض الطوعي. وفي حال انتهاك هذا القانون يواجه الشخص عقوبة بالسجن تتراوح بين 18 شهرًا وثلاث سنوات.

والإجهاض غير مشروع كذلك في أندورا وسان مارينو وهما دولتان في القارة الأوروبية، لكن لا تنتميان إلى الاتحاد الأوروبي، فضلًا عن الفاتيكان.

وفي بقية أرجاء العالم يبقى الإجهاض محظورًا في حوالي 15 بلدًا هي الكونغو ومصر والغابون وغينيا بيساو ومدغشقر وجمهورية الكونغو الديمقراطية والسنغال في أفريقيا، وهندوراس ونيكاراغوا والسلفادور وسورينام وهايتي وجمهورية الدومينيكان في القارة الأميركية والفليبين وبالاوس ولاوس في آسيا.

في السلفادور حيث يعاقب الإجهاض بعقوبات سجن صارمة، أثارت حالتان في الفترة الأخيرة موجة استنكار تتعلقان بتيودورا فاسيس ومايارا فيغويروا اللتين أمضيتا حوالي عشر سنوات في السجن بسبب إسقاط الجنين بشكل طبيعي ما اعتبره القضاء جريمة قتل. وقد حكم عليهما بالسجن 30 عامًا قبل أن تخفف عقوبتهما. في الكثير من الدول يخضع الإجهاض لشروط مقيدة جدًا.

ففي دول مثل ساحل العاج وليبيا ورواندا وجنوب السودان والعراق ولبنان وسورية وأفغانستان واليمن وبنغلادش وبورما وسريلانكا وغواتيمالا وباراغواي وفنزويلا، يمكن الإجهاض فقط في حال كان ثمة خطر على حياة المرأة الحامل.

في سبتمبر 2017، وضعت تشيلي حدًا لمنع كامل للإجهاض كان مفروضًا منذ 30 عامًا وباتت تسمح به في ثلاث حالات هي: خطر على حياة المرأة والاغتصاب وعدم قابلية الجنين للاستمرار.

في البرازيل حيث الحصول على إجهاض محدود جدًا ويقتصر على الاغتصاب والخطر على حياة المرأة وتشوه خلقي كبير لدى الجنين، ثمة مشروع قانون جديد قد يقضي على هذه الاستثناءات أيضًا.

تتمتع النساء في أوروبا وأميركا الشمالية بأكثر التشريعات ليبرالية في ما يختص الإجهاض، ما عدا استثناءات قليلة.

في أيرلندا الشمالية وخلافًا لما هو الحال في بقية المملكة المتحدة، يبقى الإجهاض غير مشروع حتى في حالات الاغتصاب وسفاح القربى والتشوه الخلقي الحاد لدى الجنين. ويسمح له فقط في حال كانت حياة المرأة الحامل مهددة. ويواجه المنتهكون إمكانية السجن مدى الحياة.

ومن دول الاتحاد الأوروبي الأخرى التي تحظى بقوانين مقيدة، بولندا التي لا تمسح بالإجهاض، إلا في حالات الاغتصاب وسفاح القربى والخطر على حياة المرأة الحامل أو تشوه خلقي لا يمكن معالجته لدى الجنين. في مطلع العام 2018 أدت محاولة للمحافظين المتشددين بالحد أكثر من الحصول على عمليات إجهاض إلى تظاهرات كبيرة عبر البلاد، وفق «فرانس برس».

وفي دول غربية أخرى يحشد معارضو الإجهاض صفوفهم. ففي كرواتيا تظاهر آلاف الأشخاص الأسبوع الماضي للمطالبة لمراجعة الحق بالإجهاض الممنوح منذ العام 1978.

وفي الولايات المتحدة حيث شرع الإجهاض العام 1973 لا يزال النقاش حادًا بين المعارضين الإجهاض (برو لايف) والمدافعين عن حق الإجهاض (برو تشويس). وفي مطلع مايو أقرت ولاية أيوا أكثر قوانين البلاد تقييدًا في هذا المجال مانعة الإجهاض اعتبارًا من الوقت الذي يمكن فيه رصد نبضات قلب الجنين، أي اعتبارًا من الأسبوع السادس من الحمل.