طاقم فرنسي ينجح في زرع قصبة رئة

[صورة ملتقطة في 17 أبريل 2018 للطبيب الفرنسي إيمانويل مارتينو في مستشفى أفيسين في شرق باريس (أ ف ب)

نجح جرّاح فرنسي في زرع قصبة الرئة في عملية كان طبيب إيطالي قد أخفق في إنجازها، مما شكل وقتها إحدى أكبر الفضائح في تاريخ الطب الجراحي.

واعتمد الجراح الفرنسي تقنية مختلفة سمحت بشفاء مرضى يعيشون مع ثقب في الرغامي، وهو عرض تم إنجازه الأحد خلال مؤتمر الجمعية الأميركية في سان دييغو بالولايات المتحدة، وفقًا لوكالة «فرانس برس».

وقال الطبيب إيمانويل مارتينو من مستشفى أفيسين في فرنسا إن «الأعضاء الصناعية من شأنها أن تحدث ثورة في مجال الطب».

واختار تطبيق «هندسة الأنسجة» على الشرايين الأورطية التي تشكل أكبر شبكة للأوعية الدموية في الجسم، لتحويلها إلى قصبات رئوية، واستخرجت هذه الشرايين من واهبين متوفين وتمّ تجميدها في درجات حرارة وصلت إلى ثمانين تحت الصفر، وزرع هذا النسيج بالإضافة إلى دعامة محلّ القصبة المستأصلة سابقًا.

وصرّح الطبيب مارتينو: «شهدنا مفاجأة تلو الأخرى، منها بداية تجدد النسيج الطلائي، وهو أول طبقة سطحية، ثم أتتنا أكبر مفاجأة، فالشريان الأورطي تحول إلى رغامي وبات يؤدي وظائف تنفسية».

إريك فولري (40 عامًا) هو خير شاهد على هذا الإنجاز، حيث خضع لعملية زرع في 2011، وأصيب بتقلص الرغامي وبات يختنق، وأجرى عدة عمليات لكن من دون جدوى، وكان عليه أن يتنفس لبقية عمره مع ثقب في الحنجرة.

ويقول فولري «توقفت عن العمل ولم يكن في وسعي التكلم إلا مع وضع أصبعي على الرغامي، أي مع التوقف عن التنفس»، وشهد فولري خلال أربع سنوات نموّ قصبته الرئوية الجديدة، وتخلص من الدعامة الطبية وأصبح الآن بصحة جيدة ويستمتع بالعدو لمدة أربعين أو خمسين دقيقة.

وشكلت التقنية التي اختارها الطبيب ماكياريني فضيحة مدوية في مجال الطب، كانت تعتمد على أن ينمّي في المختبر قصبة من البلاستيك نشر عليها خلايا جذعية من المريض، لكن سبعة من المرضى الثمانية الذين خضعوا لعملية الزرع هذه بين 2011 و2014 توفوا، وفقد أثر الثامن.

وكشف النقاب عن تلاعب في النتائج التي تمّ تقديمها، مما أضر بسمعة معهد كارولينسكا في استوكهولم الذي تعاون مع الجراح بين 2010 و2016، واستقال مسؤولون في هذا المعهد العريق تجنبًا لانعكاس ترددات هذه الفضيحة على جائزة نوبل التي تشرف عليها هذه المؤسسة السويدية.

ويفاخر الطاقم الفرنسي بشفافية تقنيته التي عرضت نتائجها مجلة «جاما» الأميركية، وانتظر وقتًا طويلًا قبل تقديم نتائج العمليات التي أجريت في 2009 و2017.

وجاء في بيان صادر عن المستشفى الفرنسي «لم يكن خطر الوفاة في أول تسعين يومًا سوى 5%، ولم نشهد أي تعقيدات خطرة مرتبطة بالجزء المستزرع أو الدعامة».

المزيد من بوابة الوسط