الكلاب تمنح ذوي الاحتياجات الخاصة استقلاليتهم المفقودة

تسهم الكلاب من أجناس مختلفة في تحسين الحياة اليومية لدى الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة، إذ تتلقى هذه الكائنات الصديقة للبشر تدريباً خاصاً لتعيد إلى أصحابها إمكانياتهم المفقودة.

في معرض كرافتس وهو أكبر المعارض المخصصة للكلاب في العالم وتستضيفه مدينة برمنغهام في وسط انكلترا، تقدم جمعية «هيرينغ دوغز فور ديف بيبول» أو كلاب على السمع في خدمة الأشخاص الصُمّ عرضاً أمام المشاركين، حيث يعلِّم المدربون المحترفون كلاباً على التعرف إلى أصوات من الحياة اليومية سواء رنين المنبه أو طرق الباب أو إنذار الحريق، ونقل المعلومة عن طريق حركات محددة أم من خلال اعتماد وضعيات معينة،وفقاً لوكالة الأنباء الفرنسية.

وتقول المتحدثة باسم الجمعية فيرونيكا بيرس «هدفنا منح الصم استقلاليتهم بفضل كلبهم، لدينا مستفيدون كثر تمكنوا بفضل ذلك من نقل سكنهم والإقامة بمفردهم من دون أن يكون لأقربائهم ما يقلقون بشأنه». 

ومنذ إنشائها في 1985، رافقت المنظمة أكثر من ألفي شخص، وتوضح جانين هوفي وهي مدربة كلاب «في حال تلقينا طلبات خاصة، نقوم بما يلزم لتدريب الكلب على القيام بالمهام المطلوبة، على سبيل المثال، إذا ما كان للشخص طفل، في إمكاننا تدريب الكلب على التعرف إلى أصوات البكاء عبر أجهزة مراقبة الأطفال». 

منذ ثلاث سنوات، يصطحب جون موريس وهو أمين مستودع سابق مقيم في ليدز شمالي إنكلترا، في كل مكان كلبه تيو الذي منحته إياه الجمعية.

ويقول هذا الستيني الذي فقد السمع قبل 15 عاماً بعدما عمل طوال حياته في بيئة مليئة بالضجيج «لقد استرجعت حريتي، لم أكن أجرؤ سابقاً على الخروج»، ويؤكد جون المتطوع في الجمعية الذي يشارك أيضًا في عروضها «أشعر بأني ولدت من جديد».

أما لين رادكليف فتوظف استقلاليتها الجديدة في خدمة شغفها بكرة القدم، فبعد تشخيص إصابتها بداء الصرع في 1998، فقدت لين حينها رخصة القيادة والوظيفة واضطرت للاستغناء عن هواياتها.

وتستذكر قائلة «كل شيء أصبح خطيرًا، حتى الأمور البسيطة مثل اجتياز الطريق، كان ثمة خطر في تعرضي لنوبة صرع مباغتة، كنت بحاجة لمرافق».

لكن منذ بضع سنوات، عادت لين لتعيش حياة يومية شبه طبيعية بعدما استقبلت لديها سيمبا، وهو كلب من نوع لابرادور خضع لتدريب خاص من جانب منظمة «سابورت دوغز» البريطانية.

وتوضح مديرة المنظمة ريتا هاوسون «ثمة إشارات دقيقة لا يمكننا ملاحظتها لكن الكلاب قادرة على رصدها قبل 15 إلى 20 دقيقة من حصول نوبة صرع».

ويمكن للكلب عندها تنبيه صاحبه من اقتراب حصول نوبة صرع من خلال العواء أو القيام بحركات محددة، ومع أن هذا التنبيه لا يمنع حصول النوبة لكنه يمنح الشخص المعني الوقت الكافي للاستعداد والتغلب على خطر الحوادث المنزلية.

وفي المجموع، تضم بريطانيا أكثر من سبعة آلاف شخص بينهم خمسة آلاف كفيف يحصلون على مرافقة من كلب في حياتهم اليومية بحسب منظمة «أسيستنس دوغز» التي تدير جمعيات للكلاب المدربة على مساعدة المكفوفين.

المزيد من بوابة الوسط