اعتماد قرار لمكافحة انتشار الأدوية المزيفة في أفريقيا

وقّع أكثر من عشرة وزراء صحة في أفريقيا، الجمعة، على قرار في المغرب لمكافحة انتشار الأدوية المزيفة، التي تعد ظاهرة تجتاح القارة وتودي بحياة آلاف الأشخاص.

وقال وزير الصحة المغربي، أناس الدكالي، في افتتاح المناظرة الوطنية الثانية للدواء والمواد الصحية في مدينة الصخيرات، إن كل المؤشرات تنذر بخطورة الوضع، وفقًا لوكالة الأنباء الفرنسية.

وأوضح الوزير قبيل التوقيع على «قرار الرباط» الرامي إلى «تعزيز الجهود في مجال مكافحة هذه الظاهرة»: «إن الأدوية المزيفة تزهق الأرواح كل يوم، لا سيما في أفريقيا، ولا بد من شجب هذا الإتجار بأعلى درجات الصرامة».

والدواء المزيف أو المقلد هو منتج من دون مكوِّن فعال أو مع جرعات أقل من تلك اللازمة، وقد يحتوي أيضًا على مواد سامة.

وبحسب منظمة الصحة العالمية، فإنَّ 10 % من الأدوية المتداولة في العالم مزورة، ونصف العقارات المطروحة على الإنترنت هي من هذا النوع.

وتعدّ أفريقيا أرضًا خصبة لهذا النوع من الممارسات التجارية المربحة.

وأوضح وزير الصحة المغربي، بالاستناد إلى إحصاءات منظمة الصحة العالمية، أنَّ «هذا التزوير قد يشمل 30 % من الأدوية المتداولة في أفريقيا».

و صرّح أن «هذه الآفة تودي بحياة 700 ألف شخص كل سنة بحسب منظمة الصحة العالمية، و بلغ رقم أعمال هذه الممارسات 75 مليار دولار العام 2010  على الصعيد العالمي».

وخلال الأشهر العشرة الأولى من 2017، أوقفت السلطات المغربية 52 شخصًا متورطًا في هذه الممارسات، وضبطت 32584 دواء مزيفًا، بحسب الأرقام التي تداولتها الصحافة الجمعة، وفي 14 فبراير، ضبطت السلطات في طنجة 25 مليون قرص من مسكن «ترامادول» الذي قد يستعمل محل المخدرات أحيانًا، محبطة عملية تهريبها إلى بلد أفريقي، وفق المصدر عينه.

وفي أغسطس 2017، أعلنت منظمة «إنتربول» ضبط 420 طنًّا في غرب أفريقيا من المنتجات الطبية المزيفة.