دراسة: أضرار تدخين سيجارة واحدة تعادل 50% من خطر علبة كاملة يوميا

أظهرت دراسة واسعة النطاق نشرت نتائجها الخميس أن سيجارة واحدة في اليوم كفيلة بأن تعرض الشخص لخطر الإصابة بأزمة قلبية يعادل نصف الخطر الناجم عن تدخين علبة من 20 سيجارة.

وقال المعد الرئيسي للبحث الذي حلل 141 دراسة سابقة آلن هاكشو من جامعة يونيفرستي لندن «لو كان الشخص يدخن سيجارة واحدة بدلا من 20 يوميا نظنّ أن الخطر ينخفض بنسبة 1 الى عشرين أو 5 %».

وأوضح لوكالة «فرانس برس» أنه «قد يكون الوضع كذلك على صعيد سرطان الرئة إلا أنه غير صحيح بالنسبة للأزمات القلبية والجلطات حيث أن سيجارة واحدة تشكل 50 % من خطر علبة كاملة في اليوم». وأضاف «ينبغي تاليا ألا يتوهم المدخنون بأن عددا أقل من السجائر يوميا أو حتى سيجارة واحدة لا تحمل خطرا كبيرا وعلى المدى الطويل».

وكتب في رسالة الكترونية «من العظيم أن يحاول المدخنون تخفيض استهلاكهم للسجائر، ويجب تشجيعهم على ذلك، لكن ليحصلوا على أكبر الفوائد على صعيد الأمراض القلبية الوعائية عليهم أن يقلعوا كليا عن ذلك».

ونشرت النتائج في المجلة الطبية «بي ام جاي»، ويودي التدخين بحياة سبعة ملايين شخص في العالم سنويا بحسب أرقام منظمة الصحة العالمية. ويكون مليونان من هذه الوفيات عائدا إلى أمراض قلبية ولا سيما في الشريان التاجي، وإلى جلطات.

وكانت دراسات سابقة أشارت إلى أن تدخين سجائر قليلة يوميا يؤدي إلى خطر أعلى مما كان يعتقد في أمراض القلب إلا أن نتائجها لم تكن أكيدة. وحلل البحث الحالي 141 دراسة مقيما الخطر مع تدخين سيجارة واحدة أو خمس سجائر أو عشرين.

وتبين للباحثين ان الرجل الذي يدخن سيجارة واحدة يواجه 46 % من الخطر الإضافي للإصابة بأمراض قلبية مرتبطة بالتدخين، مقارنة مع رجل يدخن علبة كاملة، وهو أعلى بكثير من المتوقع. أما بالنسبة للجلطات فإن الخطر نسبته 41 %.

ولأسباب لم تتضح بالكامل فإن الخطر على النساء أقل وكان على التوالي 31 و34 %. وقال هاكشو «قد يكون الأمر عائدا إلى مزيج من الفوارق البيولوجية وفي نمط الحياة». وعلى المدى الطويل يؤدي التدخين عموما إلى تقصير متوسط العمر المتوقع بـ 12 إلى 25 سنة.