القلق والتوتر يسرعان من الشيخوخة

للقلق والتوتر تأثير سلبي على الصحة مما يسبب الشعور بالتعب الشديد ويسرع عملية الشيخوخة، وأحيانًا يجعل الشخص أكثر عرضة لخطر الاكتئاب.

فعند الشعور بالقلق يستجيب الجسم بالطريقة ذاتها التي يتفاعل بها مع الخطر البدني، وللتعامل مع متطلبات الجسم في هذه الحالة، يطلق الدماغ هرمونات التوتر مثل الأدرينالين والكورتيزول في مجرى الدم، مما يثير مجموعة من ردود الفعل التي من شأنها دعم عمل الجسم، وفق «روسيا اليوم».

وعند القلق تشهد معدلات ضربات القلب زيادة ويصبح التنفس أثقل، وقد تعرق أكثر كما قد تصبح شاحبًا بعد أن يتحرك الدم بعيدًا عن الجلد باتجاه العضلات استعدادًا لوضعية «المقاتلة أو الهروب» التي يسببها التوتر.

وتعد وضعية «المقاتلة أو الهروب» رد فعل فطريًأ للجسم ضد الخطر، حيث يستعد الجسم دون وعي إما للهروب من الخطر أو أن يصبح في حالة تأهب قصوى من أجل الدفاع.

تعد وضعية «المقاتلة أو الهروب» رد فعل فطريًأ للجسم ضد الخطر، حيث يستعد الجسم دون وعي إما للهروب من الخطر أو أن يصبح في حالة تأهب قصوى من أجل الدفاع

ولكن لا يمكن التعامل مع الكثير من مسببات القلق اليوم، مثل فواتير بطاقات الائتمان، والعلاقات السيئة أو الإجهاد في العمل، بوضعية «المقاتلة أو الهروب»، لذلك يبقى الجسم في حالة من الانتباه وعلى استعداد دائم للعمل.

وهو ما يعني أن هرمونات التوتر تبقى في مجرى الدم، وعلى المدى الطويل يصبح للمستويات المرتفعة من هذه المواد الكيميائية تأثير سمّي على الغدد والجهاز العصبي والقلب، ما يؤدي في النهاية إلى الإصابة بالنوبات القلبية وزيادة خطر السكتة الدماغية وقرحة المعدة.

ولأن الجسم يكون في حالة شدّ استعدادًا للرد على التهديد الذي يشعر به، فإن هذا الشد العضلي يمكن أن يتحول إلى آلام كالصداع وآلام الظهر وضعف الساقين، كما يمكن للتوتر التأثير على الجهاز الهضمي ما يسبب نوبات إمساك أو إسهال.

كما يصبح الشخص عرضة للعدوى حيث أن التوتر والقلق يمكن أن يقللا من عمل الجهاز المناعي، ما يجعل الإنسان أكثر عرضة لالتقاط نزلات البرد أو أمراض أخرى أكثر خطورة. كما تؤثر هذه المشاعر على الدماغ، إذ يزعج القلق الزائد راحة البال ما يقلل التركيز، وهذا يعني أنه من الصعب على المصاب بالتوتر أن يغفو ليلاً، وسيصاب بالأرق.

ويعد فقدان الرغبة الجنسية أحد الأعراض الأخرى التي يسببها التوتر والقلق، فالحياة الجنسية تحتاج إلى الشعور بصحة جيدة والاسترخاء في الجسم والعقل.

وتسبب هذه الحالة أيضًا تغييبًا للعقل وإهمالاً للصحة، وقد يشعر الشخص بالضغط الشديد أثناء تناول الطعام، ما يعيق حصول الجسم على ما يكفي من الفيتامينات والمعادن، وهذا ما يمكنه التسبب في تسريع عملية الشيخوخة.

المزيد من بوابة الوسط