تقدم علمي في علاج خلل جيني يسرع تطور السرطان

تبدو جزئية اختبارية واعدة في علاج خلل جيني نادر يحفز تكاثر الخلايا السرطانية، وفق تجربة سريرية حديثة.

وتجاوب ثلاثة أرباع المرضى (74 %) وهم أطفال وبالغون مصابون بـ17 نوعًا مختلفا من السرطان في مراحل متقدمة، مع هذا العلاج الذي تنتجه الشركة الأميركية للتكنولوجيا الحيوية «لوكسو أنكولوجي».

وتستهدف جزئية «لاروتريكتينيب» خللًا جينيًا مكتسبًا وليس وراثيًا، يسمى «فيوجن تي آر كاي»، حسب وكالة الأنباء الفرنسية، السبت.

ولدى هؤلاء المرضى تتصل جينات «تي آر كاي» بطريقة غير طبيعية بجينات أخرى، ما يؤدي الى تسارع نمو الخلايا السرطانية، على ما أوضح الباحثون.

وقدم الباحثون نتائج هذه التجربة السريرية، التي شملت 55 مشاركا هم 43 بالغًا و12 طفلا، خلال المؤتمر السنوي للجمعية الأميركية، «أميركين سوساييتي أوف كلينيكال أنكولجي» (اسكو) وهو أكبر منتدى عالمي حول السرطان يعقد مع أكثر من 30 ألف مشارك خلال عطلة نهاية الأسبوع في شيكاغو (شمال الولايات المتحدة).

وستشكل موافقة الوكالة الأميركية للاغذية والادوية (إف دي إيه) المحتملة على هذا العلاج، خطوة مهمة باتجاه تسويق العلاجات التي تستهدف مزايا جينية محددة للمريض أو الورم بدلًا من العضو الذي أصابه السرطان.

وأوضح ديفيد هايمان من مركز السرطان «ميموريال سلون كيتيرينغ» في نيويورك، الذي أجرى التجربة السريرية «هذا دليل على الوعود التي يوفرها الطب الدقيق». وكان مرضى هذه التجربة السريرية يعانون السرطان في مراحل متقدمة بينها سرطان القولون والثدي والبانكرياس.

وتقلص الورم بشكل كبير لدى 76 % من المرضى الذين عولجوا بهذه الجزئية الجديدة من بينهم 12 % اختفى لديهم إثر السرطان بالكامل. لكن ينبغي الآن تحديد نسب البقاء على قيد الحياة والفترة التي لا تسجل فيها الأورام أي تطور. وفوجئ الباحثون بغياب الآثار الجانبية لهذا العلاج.

ويواصل السواد الأعظم من المشاركين في التجربة السريرية العلاج، بعضهم منذ 25 شهرًا. وينوي المنتجون التقدم بطلب لدى وكالة «إف دي إيه»، لطرح الجزئية في السوق، في الأشهر المقبلة.

المزيد من بوابة الوسط